شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٧١ - «باب الحرز و العوذة»
الأرض إلّا بإذنك، و بكلماتك التامّات الّتي تحيي به الموتى أن تجير عبدك فلانا من شرّ ما ينزل من السّماء و ما يعرج إليها و ما يخرج من الارض و ما يلج فيها، و سلام على المرسلين و الحمد للّه رب العالمين» و كتب إليه أيضا بخطّه: «بسم اللّه و باللّه و إلى اللّه و كما شاء اللّه، و اعيذه بعزّة اللّه و جبروت اللّه و قدرة اللّه و ملكوت اللّه، هذا الكتاب من اللّه شفاء لفلان، [ابن] عبدك و ابن أمتك عبد اللّه صلّى اللّه على محمّد و آله».
١١- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن عليّ، عن عليّ ابن محمّد، عن عبد اللّه بن يحيى الكاهليّ قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): «إذا لقيت السبع فاقرأ في وجهه آية الكرسيّ و قل له: «عزمت عليك بعزيمة اللّه و عزيمة محمّد (صلى اللّه عليه و آله) و عزيمة سليمان بن داود (عليهما السلام) و عزيمة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) و الائمّة الطاهرين من بعده. فإنّه ينصرف عنك إن شاء اللّه» قال: فخرجت فإذا السبع قد اعترض فعزمت عليه و قلت له: الّا تنحيت عن طريقنا و لم تؤذنا، فنظرت إليه قد طأطأ [ب] رأسه و أدخل ذنبه بين رجليه و انصرف.
١٢- عنه، عن جعفر بن محمّد، عن يونس، عن بعض أصحابنا، عن أبي الجارود، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: من قال في دبر الفريضة «أستودع اللّه العظيم الجليل نفسي و أهلي و ولدي و من يعنيني أمره و أستودع اللّه المرهوب المخوف المتضعضع لعظمته كلّ
(و بكلماتك التامات)
(١) مر تفسيرها (ان تجير عبدك فلانا)
(٢) و تسميه (من شر ما ينزل من السماء- الخ)
(٣) المقصود هو الاجارة من شر كل ما يتصور منه الشر فى عالم الامكان.
(و جبروت اللّه و قدرة اللّه و ملكوت اللّه)
(٤) الجبروت فعلوت من الجبر و هو القهر و هو سبحانه جبار أى قهار يقهر العباد على ما أراد من أمر و نهى بقال جبر الخلق و أجبرهم و جبر أكثر و قيل هو العالى فوق خلقه و منه يقال: للنخلة جبارة و هى العظيمة العالية الطويلة التى تفوت يد المتناول و الملكوت فعلوت من الملك و هو بعد الزيادة صارت مختصا بملك اللّه الشامل للمجردات و الماديات كلها. قوله (و استودع اللّه المرهوب المخوف)
(٥) رهبه و رهب منه خافه و هو مرهوب باعتبار عظمته و مخوف باعتبار التقصير في عبادته (المتضعضع لعظمته كل شيء)
(٦) تضعضع خضع و ذل و افتقر (و يعنينى أمره)
(٧) بالعين المهملة و الياء المثناة التحتانية بين نونين عناه الامر يعنوه و يعنيه عناية و عناية أهمه و اعتنى به أهم بشأنه.