شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٨٦ - باب القول عند الاصباح و الامساء
قال: و إذا أصبح قال: «أمسينا للّه شاكرين و أصبحنا للّه حامدين و الحمد للّه كما أصحنا لك مسلمين سالمين».
١٣- عنه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كان أبي (عليه السلام) يقول إذا أصبح: «بسم اللّه و باللّه و إلى اللّه و في سبيل اللّه و على ملّة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، اللّهمّ إليك أسلمت نفسي و إليك فوّضت أمري و عليك توكّلت يا رب العالمين، اللّهمّ احفظني بحفظ الايمان من بين يديّ و من خلفي و عن يميني و عن شمالي و من فوقي و من تحتي و من قبلي، لا إله إلّا أنت لا حول و لا قوّة إلّا باللّه
من أهل الاسلام أو التسليم و الانقياد و الكون من أهل السلامة من الافات يقتضيان الحمد له رعاية لحسن المعاملة و اداء لحق النعمة.
(و اذا أصبح قال أمسينا للّه شاكرين و أصبحنا للّه حامدين)
(١) انما غير الاسلوب فقال فى السابق أو لا أصبحنا و قال هنا أمسينا لرعاية تقديم ما هو المقدم فى الواقع فى الموضعين.
قوله (بسم اللّه)
(٢) ابتداء (و باللّه)
(٣) أى بذاته أستعين (و الى اللّه)
(٤) أرجع (و فى سبيل اللّه)
(٥) استقيم (و على ملة رسول اللّه (ص))
(٦) استقر فالجار فى هذه المواضع متعلق بفعل مقدر و تقديره بعده لقصد الحصر و العطف من باب عطف الجملة على الجملة كما فى حمدا له و شكرا له.
(اللهم أليك اسلمت نفسى)
(٧) أى سلمتها أليك لا الى غيرك فعليك حفظها و اصلاحها.
(و أليك فوضت أمرى)
(٨) فى النهاية فوض إليه الامر تفويضا رده إليه و جعله الحاكم فيه و من فوض أمره الى اللّه هداه الى الخيرات و وقاه من السيئات.
(و عليك توكلت يا رب العالمين)
(٩) أى اعتمدت فى امورى عليك و ألجأتها أليك لعجزى عن القيام بها و ثقتى بكفايتك اياها.
(اللهم احفظنى بحفظ الايمان من بين يدى و من خلفى و عن يمينى و عن شمالى و من فوقى و من تحتى و من قبلى)
(١٠) السالك الى اللّه خائف من قطع الطريق من الشيطان و من نفسه الامارة بالسوء و الشيطان يأتيه من الجهات الست بالوساوس و الشبهات و النفس تعرض عليه سلوك سبيل المشتهيات فهو من قرنه الى قدمه مغمور فى بحار الظلمات و مدخون بالادخنة الثائرة من نيران الشهوات ظلمات بعضها فوق بعض فلم ير للتخلص منها مساغا الا بأن يلجأ الى اللّه سبحانه و يطلب منه الحفاظ من جميع تلك الجهات و ما يخاف منه من قبل نفسه، و لذلك قال:
و من قبلى و انما أخره مع أن الاحتراز عن العدول الداخلي أولى من الاحتراز عن العدو الخارجى لان دفع الخارج اذا كان منه فساد الداخل أهم و لعل السر فى تقديم الامام و الخلف و تأخير الفوق و التحت و توسيط اليمين و الشمال أن اتيان العدو فى الاولين أغلب الا أن القوى