شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٨٤ - باب القول عند الاصباح و الامساء
و رواه بعض أصحابنا و زاد فيه «حتّى لا احبّ تعجيل ما أخّرت و لا تأخير ما عجّلت يا حيّ يا قيوم برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كلّه و لا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا و صلّى اللّه على محمّد و آله».
١١- و [روي] عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «الحمد للّه الّذي أصحابنا و الملك له و أصبحت عبدك و ابن عبدك و ابن أمتك في قبضتك. اللّهمّ ارزقني من فضلك رزقا من حيث أحتسب و من حيث لا أحتسب و احفظني من حيث أحتفظ و من حيث لا أحتفظ اللهمّ ارزقني من فضل و لا تجعل لي حاجة إلى أحد من خلقك، اللّهمّ ألبسني العافية و ارزقني عليها الشكر يا واحد يا أحد يا صمد يا اللّه الّذي لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفوا أحد، يا اللّه يا رحمن يا رحيم يا مالك الملك و ربّ الأرباب و سيّد السادات و يا اللّه [يا] لا إله إلّا أنت اشفني بشفائك من كلّ داء و سقم فإنّي عبدك و ابن عبدك أتقلّب في قبضتك».
١٢- عنه، عن محمّد بن عليّ، رفعه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه كان يقول:
(حتى لا أحب تعجيل ما أخرت)
(١) من متاع الدنيا و زهراتها (و لا تأخير ما عجلت)
(٢) من نوائب الازمنة و مصيباتها (يا حي يا قيوم برحمتك استغيث)
(٣) تعليق الاستغاثة على هذه الصفات استعطاف و فى حذف المستغاث له دلالة على التعميم و يمكن تخصيصه بالشدائد الحاضرة و تخصيص قوله (أصلح لى شأنى)
(٤) كله بالتقصيرات الماضية و الشأن الخطب و الامر و الحال و تخصيص قوله (و لا تكلنى الى نفسى طرفة عين أبدا)
(٥) بالاحوالات الماضية.
قوله (الحمد للّه الّذي أصبحنا و الملك له)
(٦) الاصباح الدخول في الصبح و الواو للحال و الملك بالضم معروف و المراد به هنا ما سواه تعالى، و قد يطلق على السلطان و العظمة و المحمود عليه هو الاصباح المقيد أو هو القيد و الاول نعمة لنا و الثانى كون الملك له تعالى صفة له و كل واحدة منهما يستحق الحمد عليها.
(و أصبحت عبدك و ابن عبدك و ابن أمتك فى قبضتك)
(٧) الظاهر أن الجملة حال عن فاعل أصبحت و انما عدل عن التكلم الى الغيبة لما فى لفظ العبد من التواضع و التذلل و الاستعطاف ما ليس فى أنا. و القبضة و ضمه أكثر ما قبضت عليه من شيء و جمعته فى كفك و هى كناية عن تسلطه تعالى على العبد و احاطته بأموره و قدرته على التصرف فيه كيف يشاء بلا مانع و لا دافع (من كل داء و سقم)
(٨) يمكن حمل الداء على المرض النفسانى و السقم على المرض