شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٨٢ - باب القول عند الاصباح و الامساء
بسم اللّه و ما شاء اللّه» فإذا فعل ذلك العبد أجزأه ممّا نسي في يومه.
٦- عنه، عن أحمد بن محمّد، و عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن شهاب و سليم الفرّاء، عن رجل، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: من قال هذا حين يمسي حفّ بجناح من أجنحة جبرئيل (عليه السلام) حتّى يصبح: «أستودع اللّه العليّ الأعلى الجليل العظيم نفسي و من يعنيني أمره، أستودع اللّه نفسي المرهوب المخوف المتضعضع لعظمته كلّ شيء»- ثلاث مرّات-.
٧- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، و أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار عن الحجّال، عن عليّ بن عقبة، و غالب بن عثمان، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إذا أمسيت قال: «اللّهمّ إنّي أسألك عند إقبال ليلك و إدبار نهارك و حضور صلواتك و أصوات دعائك أن تصلّي على محمّد و آل محمّد» و ادع بما أحببت.
٨- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القدّاح، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: ما من يوم يأتي على ابن آدم إلّا قال له ذلك
حتمية و تعلقها بالطاعة بالذات و بالمعصية بالعرض لانه أراد انطباق علمه بالمعلوم و هى يستلزم إرادة المعلوم بالعرض فمشيئته المتعلقة بالطاعة بالذات من وجه و بالعرض من وجه آخر. و مشيئته المتعلقة بالمعصية بالعرض فقط و منه يظهر سر ما شاء اللّه كان و ما لم يشأ لم يكن و قد أشار إليه أهل العصمة (عليهم السلام) و أوضحناه فى شرح التوحيد.
(فاذا فعل ذلك العبد أجزأه مما نسى فى يومه)
(١) و كفاه و قام مقام المنسى و فى النهاية أجزأنى الشيء أى كفانى فضمير المفعول راجع الى العبد و ضمير الفاعل المستتر الى فعل ذلك.
قوله (استودع اللّه العلى الاعلى)
(٢) العلى المنزه عن صفات المخلوقين و الاعلى الغالب كقوله تعالى «لٰا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلىٰ» (الجليل العظيم)
(٣) الجلال هو العظمة و هو متصرف الى جلال القدرة و العظيم هو ذو العظمة و هو منصرف الى عظم الشأن و جلالة القدر.
(نفسى و من يعنينى أمره)
(٤) يعنينى بالنونين بينهما ياء مثناة تحتانية و معناه يقصدنى، و يهمنى و يشغلنى من عناه فلان اذا قصده و أهمه و شغله.
(استودع اللّه نفسى المرهوب المخوف المتضعضع لعظمته كل شيء)
(٥) المرهوب و ما بعده صفة للّه و الفصل لا يضر، و الفرق بينه و بين المخوف أن الرهبة بملاحظة عظمة اللّه من حيث هى و الخوف بملاحظتها مع ملاحظة التقصير و التضعضع الخضوع و الذل و الافتقار و الجار متعلق بالثلاثة من باب التنازع.