شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٣٤ - باب الدعاء للرزق
إنّي أتوجّه بك إلى اللّه ربّك و ربّي و ربّ كلّ شيء أن تصلّي على محمّد و أهل بيته و أسألك نفحة كريمة من نفحاتك و فتحا يسيرا و رزقا واسعا، ألمّ به شعثي و أقضي به ديني و أستعين به على عيالي».
٧- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن أبان، عن أبي سعيد المكاري و غيره، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: علّم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) هذا الدّعاء: «يا رازق المقلّين، يا راحم المساكين، يا ولي المؤمنين، يا ذا القوّة المتين صلّ على محمّد و أهل بيته و ارزقني و عافني و اكفني ما أهمني».
نيل سؤلى و قضاء حاجتى، ثم صرف الخطاب الى النبي (ص) و استشفعه ليقبل شفاعته و يصير شفيعا له (فقال يا محمد يا رسول اللّه انى أتوجه بك الى اللّه ربك و ربى و رب كل شيء)
(١) فيه من آداب حسن الدعاء ما لا يخفى لان من جعل أحدا شفيعا فى مطلب الى أحد لا بدّ له من الرجوع إليهما فى طلب قبول الشفاعة (ان تصلى على محمد و أهل بيته)
(٢) متعلق بقوله «أتوجه أليك» و انما توسل بهم فى طلب الصلاة عليهم مع أنه تعالى يصلى عليهم قطعا لاظهار العجز و الانكسار و الاشعار بأن هذا الطلب من حيث أنه صدر منه لا يستحق القبول بدون التوسل بهم، و فى بعض النسخ «يصلى» على الغيبة و هو حينئذ متعلق بقوله «يا محمد يا رسول اللّه انى أتوجه بك الى اللّه» الا أن فى قوله «على محمد و أهل بيته» عدولا عن الخطاب الى الغيبة لقصد التبرك أو الاستلذاذ أو الاهتمام هذا غاية الجهد فى ربط هذه الفقرة بما قبله فليتأمل.
(و أسألك نفحة كريمة من نفحاتك)
(٣) عطف على قوله أتوجه أليك و التوسل بهم معتبر هنا أيضا، و النفحة بالحاء المهملة هبوب الريح و ريح المسك و هى مستعارة للعطية و الرحمة و فى طريق العامة «ان لربكم فى أيام دهركم نفحات ألا فتعرضوا لها» و الكريمة و الشريفة النفيسة الطيبة الخالصة عن النقص.
(و فتحا يسيرا)
(٤) لابواب الرزق بلا تعب و لا مشقة (و رزقا واسعا)
(٥) يغنينى عن الخلق و يقوم بحوائجى كلها كما وصفه للكشف بقوله (ألم به شعثى)
(٦) لمه جمعه و الشعث محركة انتشار الامر و تفرقه. قوله (يا رازق المقلين)
(٧) الاقلال قلة الجدة و رجل مقل و أقل فقير و فيه بقية (يا راحم المساكين)
(٨) رحمته عام و تعلقها بالمسكين أقرب لان احتياجه إليها اولى.
(يا ولى المؤمنين)
(٩) الولى الناصر و المحب و المتولى لامور غيره و هو سبحانه و ان كان متوليا لامور الخلائق كلهم الا أن توليه لامور المؤمنين أكمل.
(و يا ذا القوة المتين)
(١٠) المتين صفة للمضاف لا للمضاف إليه و فى النهاية هو سبحانه متين أى قوى شديد لا يلحقه فى أفعاله مشقة و لا كلفة و لا تعب و المتانة الشدة فهو من حيث انه بالغ القوة