شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٣٦ - باب الدعاء للرزق
و لا تستبدل بي غيري».
١١- عنه، عن أبي إبراهيم (عليه السلام) دعاء في الرزق: «يا اللّه يا اللّه يا اللّه أسألك بحقّ من حقه عليك عظيم أن تصلّي على محمّد و آل محمّد و أن ترزقني العمل بما علّمتني من معرفة حقّك و أن تبسط عليّ ما حضرت من رزقك».
١٢- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عبد الحميد العطّار، عن يونس بن يعقوب، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إنّا قد استبطأنا الرزق فغضب ثمّ قال: قل: «اللّهم إنّك تكفّلت برزقي و رزق كلّ دابة فيا خير من دعي و يا خير من سئل و يا خير من أعطى و يا أفضل مرتجى افعل بي كذا و كذا».
١٣- أبو بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كان عليّ بن الحسين (عليهما السلام) يدعو بهذا الدّعاء: «اللّهمّ إنّي أسألك حسن المعيشة معيشة أتقوّي بها على جميع حوائجي و
و أحب لقاء اللّه و أحب اللّه لقاءه و الكافر اذا حضره الموت بشر بعذاب اللّه تعالى فليس شيء أكره إليه من الموت و مما أمامه و كره الموت و كره لقاء اللّه و كره اللّه لقاءه.
(و اجعلنى ممن تنتصر به لدينك)
(١) أى اجعلنى ممن تنتقم به من الاعداء لاظهار دينك بالتوفيق و الامر و النهى و الجهاد مع امام هاد و لو بالرجعة عند ظهور الصاحب (ع).
(و لا تستبدل بى غيرى)
(٢) أى لا تهلكنى بالتولى من طاعتك و المخالفة بمعصيتك و لا تأت من يطيعك بدلا منى و ان كنت مستحقا لذلك و لا تجعلنى مصداقا لقولك «وَ إِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لٰا يَكُونُوا أَمْثٰالَكُمْ».
قوله (يا اللّه يا اللّه يا اللّه)
(٣) كرر الجلالة لان من شأن المستصرخين تكرير اسم الصريخ للاشعار بشدة النازلة و قوة الحاجة الى الاغاثة و الاعانة.
(أسألك بحق من حقه عليك عظيم)
(٤) و هو النبي و الولى صلوات اللّه و سلامة عليهما لانهما مظهر وجوده و صفاته و كماله و لو لم يكونا لم يعرفه أحد بل لم يكن فى الوجود الا هو.
قوله (عن أبى بصير قال قلت لابى عبد اللّه (ع) انا قد استبطانا الرزق- آه)
(٥) مر هذا الحديث فى الثانى من هذا الباب باسناد آخر عن يونس عن أبى بصير مع تغيير يسير.
قوله (اللهم انى أسألك حسن المعيشة)
(٦) المعيشة الحسنة هى الكفاف فهو ما يكفى فى الحوائج الضرورية و لا يزيد عنه زيادة توجب الاغترار و العصيان و تورث الافتخار و الطغيان كما أشار إليها بقوله:
(معيشة أتقوى بها على جميع حوائجى)
(٧) بدل عما تقدم، و الجمع المضاف يفيد العموم، و فى ذكر الجميع مبالغة فيه.