شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٩١ - باب القول عند الاصباح و الامساء
١٨- عليّ، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: يقول بعد الصبح: «الحمد للّه ربّ الصباح، الحمد للّه فالق الاصباح [١]- ثلاث مرّات- اللّهمّ افتح لي باب الأمر الّذي فيه اليسر و العافية، اللّهمّ هيّئ لي سبيله و بصرني مخرجه اللّهمّ إن كنت قضيت لأحد من خلقك عليّ مقدرة بالشرّ فخذه من بين يديه و من خلفه و عن يمينه و عن شماله و من تحت قدميه و من فوق رأسه و اكفنيه بما شئت و من حيث شئت و كيف شئت».
١٩- أبو علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن محمّد بن إسماعيل، عن أبي إسماعيل السرّاج، عن الحسين بن المختار، عن رجل، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:
من قال إذا أصبح: «اللّهمّ إنّي أصبحت في ذمّتك و جوارك، اللّهمّ إنّي أستودعك ديني و نفسي و دنياي و آخرتي و أهلي و مالي و أعوذ بك يا عظيم من شرّ خلقك
بالسمع فلا يغير و لعل لهذا الترتيب الخاص تأثيرا لبعض الامور كما أن لهذا العدد أعنى عشر مرات تأثيرا. قوله (يقول بعد الصبح)
(١) هو الفجر أو أول النهار و الجمع الاصباح كالقفل و الاقفال (الحمد لرب الصباح)
(٢) [١] أى لمالكه أو مربية المبلغ له الى غايته و كماله المقدرة (الحمد لفالق الاصباح)
(٣) [١] أى لخالقه أو شاقه عن ظلمة الليل و سواده من فلقه كضربه اذا خلقه و شقه و فى الكنز فالق شكافنده و آفريننده و الصبيحة و الاصباح و الصباح واحد.
(اللهم افتح باب الامر الّذي فيه اليسر و العافية)
(٤) اليسر ضد العسر و هو اللينة و السهالة و الرخاء و طيب العيش، و العافية شاملة لعافية الدنيا و هى السلامة من الافات و عافية الآخرة و هى النجاة من العقوبات.
(اللهم هيئ لى سبيله)
(٥) أى سبيل ذلك الامر و طريقه الموصل إليه و اصل التهيئة احداث هيئة الشيء و صورته (و بصرنى مخرجه)
(٦) بفتح الميم أو ضمها و على التقديرين اما مصدر بمعنى الخروج أو الاخراج أو اسم مكان و هو الانسب و انما طلب ذلك لتحصل له بصيرة تامة فيما هو محل لخروج ذلك الامر من الاسباب و الوسائل و غيرها.
(اللهم ان كنت قضيت لاحد من خلقك على مقدرة بالشر فخذه)
(٧) المقدرة مثلثة الدال القدرة و القوة، فى الدعاء على رفع القضاء دلالة على البداء و قد مر أن الدعاء يرد القضاء و ان كان مبرما.
قوله (اللهم انى أصبحت فى ذمتك و جوارك)
(٨) الذمة بالكسر العهد و الايمان و الكفالة و الضمان و الجوار بالكسر الامان و اعطاء الذمة و بالفتح معناه بالفارسية همسايگى
[١] كذا.