شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣١١ - باب الدعاء اذا خرج الانسان من منزله»
وجهي هذا بخير و اختم لي بخير، وقتي شرّ كلّ دابّة أنت آخذ بناصيتها إنّ ربّي على صراط مستقيم» لم يزل في ضمان اللّه عزّ و جلّ حتّى يردّه إلى المكان الّذي كان فيه محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي أيّوب عن أبي حمزة مثله.
٢- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن مالك ابن عطيّة عن أبي حمزة الثمالي قال: أتيت على باب عليّ بن الحسين (عليهما السلام) فوافقته حين خرج من الباب فقال: «بسم اللّه آمنت باللّه و توكّلت على اللّه». ثمّ قال: يا أبا حمزة إنّ العبد إذا خرج من منزله عرض له الشيطان فإذا قال: «بسم اللّه» قال الملكان:
كفيت فإذا قال: «آمنت باللّه» قالا: هديت، فإذا قال: «توكلت على اللّه» قالا:
وقيت، فيتنحّى الشيطان فيقول بعضهم لبعض: كيف لنا بمن هدى و كفي و وقي؟
قال: ثمّ قال: «اللّهمّ إنّ عرضي لك اليوم» ثمّ قال: يا أبا حمزة إن تركت النّاس
(و على اللّه اتوكل)
(١) فى الخروج و الدخول و فى جميع الامور (و ثلاث مرات)
(٢) أى قال الكلمات الثلاثة المذكورة ثلاث مرات (اللهم افتح لى فى وجهى هذا بخير و اختم لى بخير)
(٣) أراد أن يكون خير الابتداء متصلا بخير الانتهاء، أو طلب الخير فى الذهاب و الخير فى العود (و قنى شر كل دابة أنت آخِذٌ بِنٰاصِيَتِهٰا)
(٤) الوصف للتوضيح و التعميم و الاشارة الى الترقب بحصول الوقاية بل الى تحققها (إِنَّ رَبِّي عَلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ)
(٥) فى ذكر قيامه على الحق و هو الصراط المستقيم توقع لنصرته على طاعته و توفيقه له.
قوله (فوافقته)
(٦) بتقديم الفاء على القاف أى صادفته و فاجأت لقاءه (فقال بسم اللّه)
(٧) أى أمشى أو أخرج أو أطلب الحاجة مستعينا و متبركا أو متوسلا بذاته أو باسمه اذ لاسمه من الآثار و الخواص ما لا يعده العادون، و لا يبلغه الواصفون، و لا يدركه العارفون (آمنت باللّه)
(٨) اقرار بايمان ثابت، و الاقرار به من كمال الايمان أو جزئه كما بينا فى موضعه أو بايمان حادث بأن الحافظ مطلقا خصوصا فى السفر و بعد الخروج من المنزل هو اللّه تعالى (و توكلت على اللّه)
(٩) أى فوضت أمورى كلها إليه خصوصا الخروج و ما يريد بعده.
(ثم قال اللهم ان عرضى لك اليوم)
(١٠) العرض بالكسر فى النهاية العرض موضع المدح و الذم من الانسان سواء كان فى نفسه أو فى سلفه أو من يلزمه أمره، و قيل هو جانبه الّذي يصونه من نفسه و حسبه و يحامى عنه أن ينتقص و يثلب، و قال ابن قتيبة عرض الرجل نفسه و بدنه لا غير (ثم قال يا أبا حمزة ان تركت الناس لم يتركوك و ان رفضتهم لم يرفضوك)
(١١) المراد