شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٣ - باب اصناف الناس
«وَ آخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صٰالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً» قال: قلت: من هؤلاء؟ قال: وحشيّ منهم قال:
و اكتب «وَ آخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللّٰهِ إِمّٰا يُعَذِّبُهُمْ وَ إِمّٰا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ» قال: و اكتب «إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجٰالِ وَ النِّسٰاءِ وَ الْوِلْدٰانِ لٰا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَ لٰا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا» لا يستطيعون حيلة إلى الكفر، و لا يهتدون سبيلا إلى الايمان «فَأُولٰئِكَ عَسَى اللّٰهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ» قال: و اكتب أصحاب الأعراف، قال: قلت: و ما أصحاب الأعراف؟ قال: قوم استوت حسناتهم و سيّئاتهم، فإن أدخلهم النّار فبذنوبهم و إن أدخلهم الجنّة فبرحمته.
٢- على بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن حمّاد، عن حمزة بن الطيّار قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): الناس على ستّ فرق، يؤولون كلّهم إلى ثلاث فرق: الإيمان و الكفر و الضلال، و هم أهل الوعدين الّذين وعدهم اللّه الجنّة و النّار. المؤمنون و الكافرون، و المستضعفون و المرجون لأمر اللّه إمّا يعذّبهم و إمّا يتوب عليهم و المعترفون بذنوبهم خلطوا عملا صالحا و آخر سيّئا و أهل الأعراف.
٣- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم،
(قال وحشى منهم)
(١) هو قاتل حمزة ثم أسلم و قتل مسيلمة الكذاب كما هو المذكور فى كتب السير على المشهور و أدرجه (ع) فى هذا الصنف و أدرجة أبوه (ع) فى الباب الثامن بعد هذا الباب فى صنف المرجون لامر اللّه، و لعل المراد بالمرجون فى الباب الثامن المعنى الشامل للصنفين جميعا و الارجاء التأخير و سموا بذلك لان حكمهم مؤخر الى يوم القيامة حتى يأتى أمر اللّه عليهم.
قوله (الناس على ست فرق يؤولون كلهم الى ثلاث فرق: الايمان و الكفر و الضلال)
(٢) لعل المراد بالايمان الايمان الكامل الّذي لا يشوبه شيء من المعصية و المتصفون به هم السابقون المقربون و بالكفر انكار الحق و المتصفون به هم المخلدون فى النار و الضلال واسطة بينهما و المتصفون به على أربعة أقسام لانهم ان وقفوا بين الايمان و الكفر فهم المستضعفون و ان اتصفوا بالايمان و المعصية و تابوا عنها فهم المعترفون بذنوبهم و ان لم يتوبوا فان نقصت المعصية عن الطاعة فهم المرجون لامر اللّه و ان زادت عليها أو ساواها فهم أهل الاعراف و ضمير الجمع فى قوله «و هم أهل الوعيد» راجع الى ست فرق، و فى بعض النسخ بدل الوعيد الوعدين مثل