شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٦٤ - باب الدعاء على العدو
ربّ الساعة الساعة». قال: فلمّا قدمنا الكوفة قدمنا ليلا فسألت أهلنا عنه قلت:
ما فعل فلان؟ فقالوا: هو مريض فما انقضى آخر كلامي حتّى سمعت الصياح من منزله و قالوا: قد مات.
٤- أحمد بن محمّد الكوفيّ، عن عليّ بن الحسن التيميّ، عن عليّ بن أسباط، عن يعقوب بن سالم قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال له العلاء بن كامل: إنّ فلانا يفعل بي و يفعل فإن رأيت أن تدعو اللّه عزّ و جلّ فقال: هذا ضعف بك قل:
«اللّهمّ إنّك تكفي من كلّ شيء و لا يكفي منك شيء فاكفني أمر فلان بم شئت و كيف شئت و [من] حيث شئت و أنّي شئت».
٥- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نجران، عن حماد بن عثمان عن المسمعي قال: لمّا قتل داود بن علي المعلّى بن خنيس قال أبو عبد اللّه (عليه السلام):
بالموت لان من مات لم يبق له خبر فى الاحياء و لا يرى لاقدامه أثر فى الارض أو دعاء عليه بالزمانة فان من زمن انقطع مشيه و انقطع أثره.
قوله (فان رأيت أن تدعو اللّه عز و جل)
(١) الجزاء محذوف أى دعوت عليه (فقال هذا ضعف بك) حث على الدعاء عليه على وجه المبالغة و لعل هذا اشارة الى فعل فلان به و حمل ضعف عليه من باب حمل السبب على المسبب.
(قل اللهم انك تكفى من كل شيء و لا يكفى منك شيء)
(٢) أى تغنينى من كل شيء و لا يغنينى منك شيء و فيه توسل تام إليه عز و جل فى الكفاية عن المهمات و رفع البليات فلذلك قال:
(فاكفنى امر فلان)
(٣) طلب قيامه عز و جل مقامه فى دفع عدوه، و فى النهاية كفاه الامر اذا أقام مقامه فيه (بم شئت و كيف شئت و حيث شئت)
(٤) حيث يثلث آخره.
(و انى شئت)
(٥) «بم» اشارة الى سبب الاخذ، و «كيف» الى كيفيته، و «حيث» الى مكانه، و «أنى» الى زمانه، فهو هنا بمعنى متى للزمان لا بمعنى كيف و لا بمعنى أين لئلا يلزم التكرار (لما قتل داود بن على المعلى بن خنيس)
(٦) معلى مولى أبى عبد اللّه (ع) و فى مدحه و ذمه اختلاف بين أصحاب الرجال روى عن ابن أبي نجران، عن حماد بن ناب، عن الخثعمى قال: لما أخذ داود بن على عن المعلى بن خنيس حبسه فأراد قتله فقال له معلى: أخرجنى الى الناس فان لى دينا كثيرا و ما لا حتى أشهد بذلك فأخرجه الى السوق فلما اجتمع الناس قال: يا أيها الناس أنا معلى بن خنيس فمن عرفنى فقد عرفنى اشهدوا ان ما تركت من مال عين أو دين أو أمة أو عبيد أو دار أو قليل أو كثير فهو لجعفر بن محمد (عليهما السلام) قال: فشد