شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٥٢ - باب «الدعاء للكرب و الهم و الحزن و الخوف»
كذا و كذا».
١٤- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، و محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعا، عن عليّ بن مهزيار قال: كتب محمّد بن حمزة الغنوي إليّ يسألني أن أكتب إلى أبي جعفر (عليه السلام) في دعاء يعلّمه يرجو به الفرج فكتب إلي: أمّا ما سأل محمّد بن حمزة من تعليمه دعاء يرجو به الفرج فقل له: يلزم «يا من يكفي من كلّ شيء و لا يكفي منه شيء اكفني ما أهمّني ممّا أنا فيه» فإنّي أرجو أن يكفي ما هو فيه من الغمّ إن شاء اللّه تعالى. فأعلمته ذلك فما أتى عليه إلّا قليل حتّى خرج من الحبس.
١٥- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن ابن أبي حمزة قال:
سمعت عليّ بن الحسين (عليهما السلام) يقول: لابنه» يا بنيّ من أصابه منكم مصيبة أو نزلت به نازلة فليتوضّأ و ليسبغ الوضوء ثمّ يصلي ركعتين أو أربع ركعات ثمّ يقول في آخر هنّ «يا موضع كلّ شكوى و يا سامع كلّ نجوى و شاهد كلّ ملاء و عالم كلّ خفيّة
حيث أنه ممكن يستوى وجوده و عدمه نظرا الى ذاته فانه هالك كما قال عز و جل كل شيء فان و كُلُّ شَيْءٍ هٰالِكٌ إِلّٰا وَجْهَهُ و قد صرح به بهمنيار فى التحصيل و فيه حينئذ اشارة الى أبديته.
و كان فى نهاية ابن الاثير أيضا اشارة إليها حيث قال الباقى فى أسمائه تعالى هو الّذي لا ينتهى تقدير وجوده فى الاستقبال الى آخر ينتهى إليه و يعبر عنه بأنه أبدى الوجود.
قوله (يسألنى ان أكتب الى أبى جعفر (ع))
(١) هو الجواد محمد بن على (عليهما السلام) (فكتب الى أماما سأل- اه)
(٢) الظاهر أنه كتب إليه قبل أن يكتب على بن مهزيار فهذا من العلامة.
مما هو فيه ليس من تتمة الدعاء بل بيان للموصول، و الظاهر أنه لو قال الداعى اكفنى ما اهمنى (مما انا فيه)
(٣) و جعله جزءا من الدعاء كان جائزا قوله (يا بنى من أصابه منكم مصيبة أو نزلت به نازلة)
(٤) ان اريد بالمصيبة الحزن كما فى الكنز و بالنازلة الشديدة كما فى القاموس أو الامر المكروه الّذي ينزل بالانسان كما فى النهاية فالفرق واضح و ان أريد بهما الامر المكروه فلا فرق الا باعتبار المفهوم أو باعتبار أن يراد بإحداهما المكروه النازل من الخلق و بالاخرى المكروه النازل من الخالق أو بوجه آخر من الاعتبارات (و أربع ركعات)
(٥) يحتمل الوصل و الفصل بتسليمة و الثانى أولى لانه الغالب فى المندوبة (ثم يقول فى آخرهن)
(٦) يحتمل قبل الركوع من الاخيرة بعد القراءة. و يحتمل السجدة الاخيرة (يا موضع كل شكوى)
(٧) شكا أمره الى اللّه شكوى و ينون