شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٧ - باب الاذاعة
٧- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ: وَ يَقْتُلُونَ الْأَنْبِيٰاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ فقال: أما و اللّه ما قتلوهم بأسيافهم و لكن أذاعوا سرّهم و أفشوا عليهم فقتلوا.
٨- عنه، عن عثمان بن عيسى، عن محمّد بن عجلان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
إنّ اللّه عزّ و جلّ عيّر قوما بالإذاعة، فقال: وَ إِذٰا جٰاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذٰاعُوا بِهِ فإيّاكم و الإذاعة.
٩- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حسين بن عثمان، عمّن أخبره، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: من أذاع علينا شيئا من أمرنا فهو كمن قتلنا عمدا و لم يقتلنا خطاء.
١٠- الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن أحمد بن محمّد، عن نصر بن صاعد مولى أبي عبد اللّه (عليه السلام) عن أبيه قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: مذيع السرّ شاكّ و قائله عند غير أهله كافر و من تمسّك بالعروة الوثقى فهو ناج، قلت: ما هو؟ قال: التسليم.
١١- عليّ بن محمّد، عن صالح بن أبي حمّاد، عن رجل من الكوفيّين، عن أبي خالد الكابلي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ جعل الدّين دولتين دولة آدم- و هي دولة اللّه- و دولة إبليس، فإذا أراد اللّه أن يعبد علانية كانت دولة آدم، و إذا أراد اللّه أن يعبد في السرّ كانت دولة إبليس، و المذيع لما أراد اللّه ستره مارق من الدّين.
١٢- أبو عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن عبد الرّحمن
قوله (و لكنهم سمعوا أحاديثهم فأذاعوها فأخذوا عليها فقتلوا فصار قتلا و اعتداء و معصية)
(١) أى فصار الاذاعة من حيث انه سبب للقتل قتلا، و من حيث انه ظلم على المقتول و اعانة للقاتل اعتداء، و من حيث انه لا يجوز عند احتمال الضرر معصية فالمذيع متصف بهذه الثلاثة.
قوله (مذيع السر شاك و قائله عند غير أهله كافر)
(٢) لعل المراد أن مذيع السر عند مجهول الحال شاك بقرينة قوله «و قائله أى قائل السر عند غير أهله و هو المذيع و المخالف، كافر» و أما اظهاره عند المؤمن المعتمد فجائز.