شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٥٤ - باب الكفر
١٦- الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي حمزة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إنّ عليّا (صلوات اللّه عليه) باب فتحه اللّه من دخله كان مؤمنا و من خرج منه كان كافرا.
١٧- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن عبد اللّه ابن جبلة، عن إسحاق بن عمّار و ابن سنان و سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): طاعة عليّ (عليه السلام) ذلّ و معصيته كفر باللّه، قيل: يا رسول اللّه و كيف يكون طاعة عليّ (عليه السلام) ذلّا و معصيته كفرا باللّه؟ قال: إنّ عليّا (عليه السلام) يحملكم على الحقّ فإن أطعتموه ذللتم و إن عصيتموه كفرتم باللّه عزّ و جلّ.
١٨- الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، قال: حدّثني إبراهيم بن أبي بكر قال: سمعت أبا الحسن موسى (عليه السلام) يقول: إنّ عليّا (عليه السلام) باب من أبواب الهدى، فمن دخل من باب عليّ كان مؤمنا و من خرج منه كان كافرا و من لم يدخل فيه و لم يخرج منه كان في الطبقة الّذين للّه فيهم المشيئة.
الاعمال الصالحة و الاخلاق الفاضلة ايمان، و الانكار و الجحود و توابعهما من الاعمال القبيحة و الاخلاق الذميمة كفر.
قوله (قال سمعت أبا جعفر (ع) يقول: ان عليا (ع) باب فتحه اللّه من دخله كان مؤمنا و من خرج منه كان كافرا)
(١) المراد بالداخل العارف بحقه، و بالخارج المنكر له سواء أنكره مطلقا أو أنكره فى مرتبته، و هنا قسم ثالث و هو الّذي لم يدخل و لم يخرج و يسمى ضالا و مستضعفا كما سيجيء.
قوله (فان أطعتموه ذللتم و ان عصيتموه كفرتم باللّه)
(٢) لعل المراد بالذل الذل عند اللّه تعالى لان مدار طاعته على المجاهدة فى الطاعات و التضرع و الخضوع و السجود و الركوع و غيرها من العبادات و كل واحد منها بكيفياته و هيئاته موضوع على المذلة و الاستسلام لعزة اللّه و عظمته و ملاحظة كبريائه و جبروته و غير ذلك مما ينافى التكبر و التعظم، و يحتمل أن يراد به الذل عند الناس لان طاعته توجب ترك الدنيا و زينتها و الرضا بتسوية القسمة بين الشريف و الوضيع و غير ذلك مما يوجب ذلا عند الناس و قد نقل أنه (ع) قسم بيت المال بين أكابر الصحابة و الضعفاء على التسوية فغضب لذلك طلحة و الزبير و فعلا ما فعلا. قوله (من لم يدخل فيه و لم يخرج منه كان فى الطبقة الذين للّه فيهم المشيئة)
(٣) هذا قبل قيام الحجة و أما بعده فعدم الدخول فيه كفر لان المتوقف معذور ان لم يصل إليه أنه