شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٥٢ - باب التوبة
رَبَّنٰا وَ أَدْخِلْهُمْ جَنّٰاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَ مَنْ صَلَحَ مِنْ آبٰائِهِمْ وَ أَزْوٰاجِهِمْ وَ ذُرِّيّٰاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ. وَ قِهِمُ السَّيِّئٰاتِ وَ مَنْ تَقِ السَّيِّئٰاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَ ذٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ و قوله عزّ- و جلّ: وَ الَّذِينَ لٰا يَدْعُونَ مَعَ اللّٰهِ إِلٰهاً آخَرَ وَ لٰا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّٰهُ إِلّٰا بِالْحَقِّ وَ لٰا يَزْنُونَ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذٰلِكَ يَلْقَ أَثٰاماً. يُضٰاعَفْ لَهُ الْعَذٰابُ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ وَ يَخْلُدْ فِيهِ مُهٰاناً. إِلّٰا مَنْ تٰابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ عَمَلًا صٰالِحاً فَأُوْلٰئِكَ يُبَدِّلُ اللّٰهُ سَيِّئٰاتِهِمْ حَسَنٰاتٍ وَ كٰانَ اللّٰهُ غَفُوراً رَحِيماً.
٦- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: يا محمّد بن مسلم ذنوب المؤمن إذا تاب منها مغفورة له، فليعمل المؤمن لما يستأنف بعد التوبة و المغفرة، أما و اللّه إنّها ليست إلّا لأهل الإيمان قلت: فإن عاد بعد التوبة و الاستغفار من الذّنوب و عاد في التوبة؟! فقال: يا محمّد بن مسلم أ ترى العبد المؤمن يندم على ذنبه و يستغفر منه و يتوب ثمّ لا يقبل اللّه توبته، قلت: فإنّه فعل ذلك مرارا، يذنب ثمّ يتوب و يستغفر [اللّه] فقال: كلّما عاد المؤمن بالاستغفار و التوبة عاد اللّه عليه بالمغفرة و إنّ اللّه غفور رحيم، يقبل التوبة و يعفو عن السيّئات، فإيّاك أن تقنّط المؤمنين من رحمة اللّه.
٧- أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن ابن فضّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (صلى اللّه عليه و آله) قال: سألته، عن قول اللّه عزّ و جل: إِذٰا مَسَّهُمْ طٰائِفٌ مِنَ الشَّيْطٰانِ تَذَكَّرُوا فَإِذٰا هُمْ مُبْصِرُونَ قال: هو العبد يهمّ بالذّنب
(وَ كٰانَ اللّٰهُ غَفُوراً رَحِيماً)
(١) فيغفر الذنوب و يبدل السيئات حسنات تحريكا لطمع المذنبين التائبين و من طريق العامة «ان اللّه جعل رحمته مائة جزء جزء فى الدنيا و البواقى فى الآخرة» فاذا كانت رحمة واحدة فى هذه الدار التى هى دار الاكدار يقع بها من التراحم ما لا يحصى فكيف بالبواقى فى دار القرار.
قوله (أ ترى العبد المؤمن يندم على ذنبه و يستغفر منه و يتوب ثم لا يقبل اللّه توبته)
(٢) الهمزة للانكار و فيه دلالة على أن التوبة مقرونة بالقبول البتة و يدل عليه أيضا قول أمير- المؤمنين (ع) «ما كان اللّه ليفتح على عبد باب التوبة و يغلق عنه باب المغفرة» و يدل عليه أيضا ظاهر الآيات و قال محيى الدين البغوى التوبة من الكافر مقطوع بقبولها و اختلف فى قبولها