شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٠٦
قول قائل، اللّهمّ صلى على محمّد و آل محمّد و عجّل فرجهم و روحهم و راحتهم و سرورهم و أذقني طعم فرجهم و أهلك أعداءهم من الجنّ و الإنس و آتنا في الدّنيا
(و تقبل التوبة)
(١) هى الندامة على الذنب و العزم على عدم العود إليه و اختلفوا فى أن قبولها واجب عليه أم لا و البحث فيه فى علم الكلام.
(و تعفو عن الذنوب)
(٢) قيل العفو الصفح عن الذنب و ترك مجازاة المذنب و قيل العفو محو الذنوب مأخوذ من عفت الريح الاثر اذا درسته و محته و هو أرفع و أعلى من المغفرة لان غفر الذنوب و هو سترها قد يحصل مع بقاء أصلها بخلاف العفو و هو المحو فانه ازالة لها رأسا و قلع لاثرها جملة.
(لا تجازى أياديك)
(٣) الايادى جمع الايدى جمع اليد بمعنى النعمة و الاحسان و لا ريب فى أنها غير محصورة و لا فى أن جزاء غير المحصور بمعنى الاتيان بالطاعة و الحمد و الشكر فى مقابل كل واحد واحد غير مقدور للعبد على أن كل واحدة من نعمة تعالى لكونها أمرا عظيما لا يعلم قدرها الا هو لا يمكن مقابلتها بالجزاء على قدرها.
(و لا تحصى نعمك)
(٤) كما قال تعالى وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللّٰهِ لٰا تُحْصُوهٰا و ان أردت أن تحقق لك ذلك فانظر الى شيء من نعمائه عليك و هو أصل وجودك و أعضائك و جوارحك و منافعها فانك تجد نفسك عاجزة عن احصائها قال المحقق الطوسى: شرحت خواص ما وجدت من أعضاء الانسان و منافعها فى أزيد من ألف ورقة و ما ذكرت عشرا من أعشارها.
(و لا يبلغ مدحتك قول قائل)
(٥) المدحة بالكسر ما يمدح به و السر فيه أن المحامد غير محصورة لا يمكن الاحاطة بها على أن كلا من القول اللفظى و النفس ممكن له حدود و كيفيات و صور و مفهومات لا يمكن وصفه تعالى به نعم هو دليل على مدحه فى نفس الامر لا يحيط به ألسنة المادحين و لا يبلغ إليها عقول العارفين.
(اللهم صل على محمد و آل محمد و عجل فرجهم)
(٦) بكشف غمهم و ظهور دولتهم بظهور القائم المنتظر (ع) (و روحهم و راحتهم و سرورهم)
(٧) الروح بالفتح الراحة فالعطف للتفسير و حمله على راحة الشيعة و الاضافة باعتبار أن راحتهم راحتهم (عليهم السلام) بعيد و قراءة الروح بالضم و تفسيره بأمر النبوة أو حكم اللّه تعالى و أمره أبعد و عطف السرور على ما قبله من باب عطف المسبب على السبب.
(و أذقنى طعم فرجهم)
(٨) تشبيه الفرج بالعسل فى ميل الطبع إليه و رغبته فيه مكنية و اثبات الطعم له و هو الحلاوة تخييلية و الاذاقة ترشيح.
(و أهلك أعداءهم من الجن و الانس)
(٩) المطلوب اهلاكهم الآن أو بسيف صاحب الزمان و أنصاره من أهل الايمان أظهر و أهم.