شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٤٣ - باب «الدعاء للكرب و الهم و الحزن و الخوف»
عن عاصم بن حميد، عن ثابت، عن أسماء قالت: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): من أصابه همّ أو غمّ أو كرب أو بلاء أو لأواء فليقل: «اللّه ربّي و لا اشرك به شيئا، توكّلت عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لٰا يَمُوتُ».
٣- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إذا نزلت برجل نازلة أو شديدة أو كربه أمر فليكشف عن ركبتيه و ذراعيه و ليلصقهما بالأرض و ليلزق جؤجؤه بالأرض ثمّ ليدع بحاجته و هو ساجد.
٤- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن الحسن بن عمّار الدّهّان عن مسمع، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لما طرح إخوة يوسف يوسف في الجبّ أتاه جبرئيل (عليه السلام) فدخل عليه فقال: يا غلام ما تصنع هاهنا؟ فقال: إنّ إخوتي ألقوني في الجبّ قال: فتحبّ أن تخرج منه؟ قال: ذاك إلى اللّه عزّ و جلّ، إن شاء أخرجني، قال: فقال له: إنّ اللّه تعالى يقول لك: ادعني بهذا الدّعاء حتّى اخرجك من الجبّ فقال له: و ما الدّعاء؟ فقال: قل: «اللّهمّ إنّي أسألك بأنّ لك الحمد لا إله إلّا أنت المنّان، بديع السّماوات و الأرض ذو الجلال و الإكرام أن تصلّي على محمّد و آل محمّد و أن تجعل لي ممّا أنا فيه فرجا و مخرجا». قال: ثمّ كان من قصّته ما ذكر اللّه في كتابه.
قوله (من أصابه هم أو غم أو كرب أو بلاء أو لاواء فليقل- اه)
(١) البلاء الشر و الفتنة فى النفس و الولد و المال و غيرها و اللاواء الشدة و المحنة و الثلاثة الاول الحزن و هى متحدة و يمكن الفرق بأن المراد بالغم الحزن بسبب معلوم أو لامور الدنيا أو لفوات مرغوب و الهم الحزن لا لسبب معلوم أو لامور الآخرة أو لنزول مكروه، و المراد بالكرب بالفتح و الكربة بالضم- الحزن الّذي يأخذ النفس لشدته.
قوله (و ليزق جؤجؤه الى الارض)
(٢) الجؤجؤ كهدهد الصدر و الجمع الجواجى.
قوله (لما طرح اخوة يوسف يوسف فى الجب)
(٣) الجب بالضم البئر أو الكثيرة الماء البعيدة القعر (فقال قل اللهم انى أسألك بأن لك الحمد لا إله الا أنت المنان بديع السماوات و الارض ذو الجلال و الاكرام أن تصلى على محمد و آل محمد و أن تجعل لى مما أنا فيه)
(٤) من الشدة و الضيق و الغم (فرجا و مخرجا)
(٥) دل على أن الداعى ينبغى أن يضم الى المطلوب الصلاة على النبي و آله (صلوات اللّه عليهم) و أن يقدم عليه تحميده تعالى و تمجيده و الثناء عليه لانه أدخل فى حصول المطلوب، و قوله «لك الحمد» اشارة الى أن جميع المحامد له لاختصاص