شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣١٣ - باب الدعاء اذا خرج الانسان من منزله»
غفر اللّه له و تاب عليه و كفاه الهمّ و حجزه عن السوء و عصمه من الشرّ.
٥- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إذا خرجت من منزلك فقل: «بسم اللّه توكّلت على اللّه لا حول و لا قوّة إلّا باللّه، اللّهمّ إنّي أسألك خير ما خرجت له و أعوذ بك من شرّ ما خرجت له اللّهمّ أوسع عليّ من فضلك و أتمم عليّ نعمتك و استعملني في طاعتك و اجعل رغبتي فيما عندك و توفّني على ملّتك و ملّة رسولك (صلى اللّه عليه و آله)».
٦- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن عليّ، عن عبد الرّحمن بن أبي هاشم، عن أبي خديجة قال: كان أبو عبد اللّه (عليه السلام) إذا خرج يقول: «اللّهمّ بك خرجت و لك أسلمت و بك آمنت و عليك توكّلت، اللّهمّ بارك لي في يومي هذا و ارزقني فوزه و فتحه و نصره و طهوره و هداه و بركته و اصرف عنّي شرّه و شرّ
(غفر اللّه له)
(١) أى ذنوبه كلها كما هو الظاهر و هو خبر لمن قال.
(و تاب عليه)
(٢) أى وفقه للتوبة و عدم العود الى الذنوب و قبل توبته منها (و كفاه الهم)
(٣) هم الدنيا و الآخرة، أو هم ما أراده بخروجه (و حجزه عن السوء)
(٤) بعد الخروج فى الحضر و السفر أو فى عمره (و عصمه من الشر كذلك)
(٥) و لعل المراد بالسوء المكاره الزمانية و النوائب اليومية، و بالشر المعاصى و الشرور الحيوانية و الزلات النفسانية.
قوله (اللهم أوسع على من فضلك)
(٦) «من» للتعليل أو ابتدائية (و أتمم على نعمك)
(٧) نعمه تعالى على العباد غير محصورة و كل واحدة منها دنيوية أو أخروية قابلة للزيادة الى أن تبلغ حد التمام و الكمال و اللّه سبحانه يحب أن يسأله العبد اتمامها على وجه التضرع و الابتهال (و استعملنى فى طاعتك)
(٨) بالتوفيق لها و الاعانة عليها (و اجعل رغبتى فيما عندك)
(٩) من السعادة و الكرامة و الجنة و نعيمها بصرف القلب الى ما يوجب الوصول إليها.
(و توفنى على ملتك)
(١٠) بالثبات عليها و حسن العاقبة و هو أمر يخاف من فوته العارفون فضلا عن غيرهم.
قوله (اللهم بك خرجت)
(١١) أى خرجت مستعينا بك فى امورى أو متمسكا بحولك و قوتك لا بحولى و قوتى (و لك أسلمت)
(١٢) اللام اما للتعليل أو للاختصاص و الاسلام اما بمعنى الدخول فى الدين و قبوله أو بمعنى الاذعان و الانقياد.
(و عليك توكلت)
(١٣) فى امورى كلها لتكفينى و تتولى اصلاحها (و اصرف عنى شره و شر ما فيه)
(١٤) لعل المراد بشره البلايا النازلة فيه من قبل اللّه تعالى. و بشر ما فيه شر