شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٨٣ - باب القول عند الاصباح و الامساء
اليوم: يا ابن آدم أنا يوم جديد و أنا عليك شهيد، فقل فيّ خيرا و اعمل فيّ خيرا أشهد لك به يوم القيامة فإنّك لن تراني بعدها أبدا. قال: و كان عليّ (عليه السلام) إذا أمسى يقول مرحبا باللّيل الجديد و الكاتب الشهيد اكتبا على اسم اللّه، ثمّ يذكر اللّه عزّ و جلّ.
٩- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن صالح بن السنديّ، عن جعفر بن بشير، عن عبد اللّه بن بكير، عن شهاب بن عبد ربّه قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول:
إذا تغيّرت الشمس فاذكر اللّه عزّ و جلّ و إن كنت مع قوم يشغلونك فقم و ادع.
١٠- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن شريف بن سابق، عن الفضل بن أبي قرّة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: ثلاث تناسخها الأنبياء من آدم (عليه السلام) حتّى وصلن إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) كان إذا أصبح يقول: «اللّهمّ إنّي أسألك إيمانا تباشر به قلبي و يقينا حتّى أعلم أنّه لا يصيبني إلّا ما كتبت لي و رضّني بما قسمت لي».
قوله (قال له ذلك اليوم يا ابن آدم أنا يوم جديد)
(١) ذلك القول اما بلسان الحال أو المقال و ينبغى للمؤمن أن يسمعه باذن القلب و يعمل بمقتضاه.
قوله (اذا تغيرت الشمس)
(٢) باصفرارها وقت العصر قريبا من الغروب. قوله (ثلاث تناسخها الأنبياء)
(٣) نسخ الكتاب كمنع كتبه عن معارضه كانتسخه و استنسخه و تناسخوه نسخ بعض عن بعض و تناوله على سبيل الارث و المنقول منه النسخة بالضم.
(اللهم انى أسألك)
(٤) بالنصرة و التوفيق و الهداية الخاصة (ايمانا تباشر به قلبى)
(٥) و هو الايمان المستقر فيه و انما طلبه لان الايمان المستودع قد يزول بأدنى تدليسات الشيطان و يطير بأدنى نفخاته (و يقينا)
(٦) هو العلم بالحق مع العلم بأنه لا يكون غيره فهو مركب من عملين كما صرح به المحقق الطوسى فى أوصاف الاشراف.
(حتى اعلم أنه لا يصيبنى الا ما كتبت لى)
(٧) أى ما قضى أو قدر أو خط لى فى اللوح المحفوظ من المصائب و النوائب و الخيرات الدنيوية و الاخروية و ان كان للعبد مدخل فى بعضها و فيه اقرار بالقضاء و القدر و تفويض للامور إليه عز و جل.
(و رضّني بما قسمت لى)
(٨) الرضى بالقسمة شكر للنعمة و سبب لحفظ العتيد و جلب المزيد و طمأنينة النفس و كل ذلك سبب لتمام الدين و نظام الدنيا.