شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٢٤ - «باب الثناء قبل الدعاء»
يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ، يا من هو بالمنظر الأعلى يا من هو لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ.
٣- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن ابن سنان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّما هي المدحة، ثمّ الثناء، ثمّ الاقرار بالذّنب ثمّ المسألة، إنه و اللّه ما خرج عبد من ذنب إلّا بالاقرار.
٤- و عنه، عن ابن فضّال، عن ثعلبة، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) مثله إلّا أنّه قال: ثمّ الثناء، ثمّ الاعتراف بالذّنب.
٥- الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ، عن حمّاد بن عثمان، عن الحارث بن المغيرة قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إذا أردت أن تدعو فمجّد اللّه عزّ و جلّ و أحمده و سبّحه و هلّله و اثن عليه و صلّ على محمّد النبيّ و آله، ثمّ سل تعط.
٦- أبو عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن عيص بن القاسم قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إذا طلب أحدكم الحاجة فليثن على ربّه و ليمدحه فإنّ الرّجل إذا طلب الحاجة من السلطان هيّأ له من الكلام أحسن ما يقدر عليه فإذا طلبتم الحاجة فمجّدوا اللّه العزيز الجبّار و امدحوه و أثنوا عليه تقول: يا أجود من اعطى و يا خير من سئل، يا أرحم من استرحم، يا أحد يا
لما يشاء منها و يمنعه عما يشاء و هو قرب الاول.
(يا من هو بالمنظر الاعلى)
(١) المنظر و المنظرة ما نظرت إليه و هو سبحانه منظور جميع الممكنات اذ نظر جميعها فى ذواتها و لوازمها و آثارها و خواصها فى سلسلة الاسباب و العلل و الامكان إليه جل شأنه و هو أعلى من الجميع و يمكن أن يكون كناية عن احاطة علمه بجميع الممكنات جليها و خفيها كبيرها و صغيرها و استيلاؤها على الجميع لان كونه بالمنظر الاعلى يستلزم ذلك.
قوله (يا من لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ)
(٢) المقصود نفى مثله لا نفى مثل مثله المستلزم لثبوت مثله فالكاف زائدة كذا قل، و قيل غير زائدة و المقصود نفى المثل بالبرهان، بيانه أن ذاته تعالى مسلم الثبوت لا ينكره أحد فلو ثبت له مثل لزم ثبوت مثل المثل و نفى اللازم يستلزم نفى الملزوم و هو المطلوب.
قوله (يا أجود من أعطى)
(٣) وجه التفضيل ظاهر لعظمة جوده و سرعة وصوله و وقوعه