شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٢٦ - «باب الثناء قبل الدعاء»
رحمي و يكون عونا لي في الحجّ و العمرة» و قال: إنّ رجلا دخل المسجد فصلّى ركعتين ثمّ سأل اللّه عزّ و جلّ، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): عجّل العبد ربّه و جاء آخر فصلّى ركعتين ثمّ أثنى على اللّه عزّ و جلّ و صلّى على النّبيّ [و آله] فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): سل تعط.
٧- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن أبي كهمس قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: دخل رجل المسجد فابتدأ قبل الثناء على اللّه و الصّلاة على النبيّ (صلى اللّه عليه و آله)، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): عاجل العبد ربّه، ثمّ دخل آخر فصلّى و أثنى على اللّه عزّ و جلّ و صلّى على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): سل تعط، ثمّ قال: إنّ في كتاب عليّ (عليه السلام): أنّ الثناء على اللّه و الصلاة على رسوله قبل المسألة و إنّ أحدكم ليأتي الرّجل يطلب الحاجة فيحبّ أن يقول له خيرا قبل أن يسأله حاجته.
٨- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عمّن حدّثه، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قلت: آيتان في كتاب اللّه عزّ و جلّ أطلبهما فلا أجدهما قال: و ما هما؟ قلت: قول اللّه عزّ و جلّ: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ فندعوه و لا نرى إجابة، قال:
العبادات و القوة عليها و أداؤها موقوف على الرزق و فى الخبر «لو لا الخبز ما صلينا و لا صمنا» (عجل العبد ربه)
(١) حيث سأله قبل أن يمجده و يثنى عليه و فيه دلالة على أن الحمد و الثناء و الصلاة على النبي (ص) فى الصلاة غير كافية للسؤال عقيبها.
قوله (ثم تذكر ذنوبك فتقر بها ثم تستعيذ منها)
(٢) كان الاستعاذة كناية عن التوبة و فيه دلالة على أن الدعاء محجوب بدون شرطه كما لا تصح صلاة بغير طهور و من جملة شرائطه التوبة عن الذنوب كلها و العزم على عدم العود إليها و هذا الشرط لمن له صلاح و للّه تعالى فيه عناية حيث يمنع اجابة دعائه تأديبا له حتى يخلص له النية و يطهر نفسه عن الذنوب المكدرة لصفاء قلبه و يدخل نفسه فى خلص عباده، و الا فيجىء ان دعاء العدو قد يكون أسرع اجابة من دعاء المحب حبا لسماع صوته و بغضا لسماع صوت العدو. و قال بعض العامة و من شرائط قبوله أن لا يشتغل به فى وقت مستحق لغيره كما لو اشتغل به فى وقت خيار فريضة فلا يتقبل من غاصب فانه فى كل آن مكلف بالاشتغال بالرد، و قال بعضهم الصواب خلاف ما ذكر و أنه يصح من المشتغل به فى وقت عبادة اخرى و يأثم بالترك أو بتأخير تلك العبادة.