شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٢٥ - «باب الثناء قبل الدعاء»
صمد، «يا من لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ، يا من لم يتّخذ صٰاحِبَةً وَ لٰا وَلَداً، يا من يَفْعَلُ مٰا يَشٰاءُ* و يَحْكُمُ مٰا يُرِيدُ و يقضي ما أحبّ، يا من يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ، يا من هو بالمنظر الأعلى، يا من لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ يا سميع يا بصير» و أكثر من أسماء اللّه عزّ و جلّ فإنّ أسماء اللّه كثيرة و صلّ على محمّد و آله و قل: «اللّهمّ أوسع عليّ من رزقك الحلال ما أكفّ به وجهي و اؤدي به عن أمانتي و أصل به
من موقعه و عدم توقع العوض فى مقابله و عدم خوف النقص و الحاجة الى الآلة فى تحققه و انما لم يحصر الجود فيه مع أنه أكمل فى المدح و أقوى فى الثناء لان عدمه أنسب بالمقام و أدل على كمال انقطاع السائل إليه عز و جل و اعراضه عما سواه و قس عليه ما بعده.
(يا أحد)
(١) فى بعض الادعية «يا واحد يا أحد» و الفرق بينهما على ما ذكره صاحب العدة أن الواحد من لا نظير له فى الذات و الاحد من لا نظير له فى الصفات.
(يا صمد)
(٢) الصمد السيد الّذي يقصد إليه فى الامور و يرجع إليه فى الحوائج و النوازل من صمد اذا قصد (يا من لَمْ يَلِدْ)
(٣) لتنزهه عن الشهوة و الافتقار الى الصاحبة و الولد و المجانسة لشيء و الولد يجانس الوالد، و فيه رد على من أثبت له ولدا كاليهود و الانصارى (وَ لَمْ يُولَدْ)
(٤) اذ لم يسبقه أحد و لا يفتقر وجوده الى شيء.
(وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ)
(٥) أى لم يكن أحد مماثلا له قدم الخبر لرعاية الفواصل و للاهتمام بنفى المماثل من جميع الجهات.
(يا من يَفْعَلُ مٰا يَشٰاءُ*)
(٦) بمجرد المشيئة و الإرادة بلا آلة و لا روية و لا تعب.
(و يَحْكُمُ مٰا يُرِيدُ)
(٧) الحكم القضاء بالعدل أى يحكم بلا مانع بالعدل بين العباد ما يشاء من الفقر و الغنى و الصحة و السقم و غيرها.
(و يقضى ما أحب)
(٨) أى يقضى بلا دافع وجود ما أحب وجوده مما فيه صلاح.
(يا سميع يا بصير)
(٩) السميع السامع و البصير المبصر فعيل من أبنية المبالغة و هو سبحانه يسمع المسموعات و يبصر المبصرات أى يعلمها بلا آلة و لا جارحة فهما نوعان من العلم و فى ذكر هذه الاوصاف قبل السؤال اشعار بأنه مبدأ الحاجات كلها و استعطاف فى حصولها.
(اللهم أوسع على من رزقك الحلال)
(١٠) هو ما كان مكسبه طيبا و طريقه مشروعا و اختلفوا فى أن الحرام رزق أم لا فذهب الى كل فرقة فالحلال على الاول تقييد و على الثانى تأكيد.
(ما أكف به وجهى)
(١١) عن سؤال الناس اذ فيه ذل حاضر و خسران لازم.
(و أؤدى به عن أمانتى)
(١٢) أى أقوى يقال آدى يؤدى كآوى يؤوى اذا قوى و عن بمعنى على و قراءة أودى بتشديد الدال من التأدية و جعل عن زائدة احتمال بعيد، و المراد بالامانة