دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٣٧ - فصل في جواز العمل بالعام قبل الفحص
فصل
هل يجوز العمل بالعام قبل الفحص عن المخصص فيه خلاف؟ و ربما نفي الخلاف عن عدم جوازه؛ بل ادعي الإجماع عليه، و الذي ينبغي أن يكون محلّ الكلام في
[فصل] في جواز العمل بالعام قبل الفحص
قبل الخوض في أصل البحث لا بد من تحرير محل النزاع. فيقال: إن محل النزاع هو:
وجوب الفحص عن المخصص أو عدم وجوبه إنما هو بعد الفراغ عن أمور:
١- اعتبار أصالة العموم من باب الظن النوعي لا الشخصي.
٢- حجّيتها في حق المشافهين و غيرهم.
٣- عدم كون العام من أطراف العلم الإجمالي بالتخصيص، حتى يكون المانع عن اتباع العموم قبل الفحص منحصرا في احتمال وجود المخصص، ليكون البحث شاملا لجميع المباني.
و من هنا يظهر: إن الاستدلال على عدم جواز العمل بالعام قبل الفحص بعدم حصول الظن الشخصي قبله، أو عدم إحراز حكم غير المشافه قبله، أو لأجل العلم الإجمالي المانع من جريان أصالة العموم ليس كما ينبغي، لأن البحث كما عرفت بعد الفراغ عن هذه الجهات الثلاثة. هذا ما أشار إليه المصنف بقوله: «و الذي ينبغي أن يكون محل الكلام في المقام ..» إلخ.
و كيف كان؛ فقد اختلفوا في مبنى وجوب الفحص عن المخصص و عدم الحجية قبله على أقوال، فذهب بعض إلى عدم الحجية، من جهة أن حجية مثل أصالة العموم إنما تكون من باب الظن الفعلي. و من المعلوم: إنه لا يكاد يحصل الظن بإرادة العموم من العام قبل الفحص عن مخصصه.
و ذهب الشيخ الأنصاري «(قدس سره)» إلى أنه من جهة أن الأصل المذكور إنما يكون حجة؛ فيما إذا لم يعلم بتخصيص العام و لو إجمالا، و لا شبهة في حصول العلم بذلك إجمالا.
و ذهب المصنف «(قدس سره)»: إلى أنه من جهة حصر حجية العام بما إذا لم يكن