دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٨٢ - فصل في حجية العام المخصص بالمتصل أو المنفصل في الباقي
عدم دخوله في المخصص مطلقا و لو كان متصلا، و ما احتمل دخوله فيه أيضا إذا كان منفصلا، كما هو المشهور بين الأصحاب، بل لا ينسب الخلاف إلا إلى بعض أهل الخلاف (١).
و ربما فصّل بين المخصص المتصل (٢)، فقيل بحجيّته فيه، و بين المنفصل فقيل بعدم حجيته.
أقوال؛ «قول» بالسقوط عن الحجية بمجرد التخصيص، و «قول» بعدم السقوط- و هو المشهور بين الأصحاب- و «قول» بالتفصيل بين المخصص المتصل فيكون العام حجة في الباقي، و بين المنفصل فلا يكون حجة فيه.
(١) أي: بعض العامة؛ كأبي ثور على ما في التقريرات.
(٢) و قبل بيان أحكام أقسام العام المخصص ينبغي بيان ما هو الضابط في الاتصال و الانفصال، فيقال: الضابط فيهما وحدة الجملة و تعددها، فقول القائل: لا تكرم الفساق من العلماء من مثل: «أكرم العلماء لا تكرم الفساق من العلماء» منفصل لتعدد الجملتين و إن اتصلت الثانية بالأولى حسّا، كما أن وصف العدول و نحوه مما يكون من الملابسات كالحال و البدل و الشرط من قولنا: «أكرم العلماء العدول» أو «عادلين»، أو «الفقهاء» أو «إن كانوا عدولا» متصل و إن انفصل عن الجزء الأول حسا، و الأول: مثال للوصف، و الثاني: للحال، و الثالث: للبدل، و الرابع: للشرط.
و كيف كان؛ فضابط الاتصال و الانفصال هو استقلال الجزء و عدم استقلاله، فإن لم يستقل بأن كان الكلام جملة واحدة، و كان أحد أجزائها قيدا أو شرطا لها فهو متصل و إن كان منفصلا حسّا، و إن استقل بأن كان بنفسه جملة على حدة مثل: لا تكرم الفساق من العلماء في المثال المذكور فهو منفصل و إن كان متصلا حسا، و لازم الضابط المذكور في الاتصال و الانفصال هو: انعقاد الظهور في العموم فيما إذا كان منفصلا دون ما إذا كان متصلا.
و أما بيان أحكام أقسام العام المخصص على رأي المصنف تبعا للمشهور:
١- حجيّة العام في الباقي، مع العلم بعدم دخوله في المخصص إذا كان متصلا.
٢- حجيّة العام في الباقي مع العلم بعدم دخوله في المخصص إذا كان منفصلا، فيجوز التمسك بالعام في هاتين الصورتين.
و أما في المخصص المتصل: فلعدم ظهور الكلام في غير الباقي، فإن العام كان ظاهرا في الجميع، فبعد خروج بعض الأفراد لا ينثلم ظهوره في الباقي، فيكون حجة فيه.