تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٢٩٧ - الآية الاولى الهداية بعد الضلالة
و إنه كان على غير إيمان، أو توحيد، و استدلّوا لزعمهم الباطل هذا بما توهّموا أنه يدلّ على دعواهم من الآيات القرآنية، و أبرزها الآيات التالية:
١- «أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى. وَ وَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى» [١].
٢- «وَ ثِيابَكَ فَطَهِّرْ. وَ الرُّجْزَ فَاهْجُرْ» [٢].
٣- «وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ» [٣].
٤- «قُلْ لَوْ شاءَ اللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَ لا أَدْراكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِنْ قَبْلِهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ» [٤].
٥- «وَ ما كُنْتَ تَرْجُوا أَنْ يُلْقى إِلَيْكَ الْكِتابُ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ» [٥].
لقد استدل المستشرقون و من لفّ لفهم و من سبقهم او لحقهم من المخطّئة بهذه الآيات على ضلال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قبل البعثة، و سلب الايمان عنه، و لكنها لا تدل على ما يريدون، و لا جل تسليط الضوء على مقاصدهم نبحث عنها واحدة واحدة.
الآية الاولى: الهداية بعد الضلالة
ذكر المفسرون لقوله تعالى: «وَ وَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى» الذي يشعر بهداية النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بعد الضلالة احتمالات عديدة، في معرض الاجابة على استدلال من استدل به لا ثبات ضلال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قبل البعثة و لكن الحق ان يقال: أنّ الضال يستعمل في عرف اللغة في موارد:
١- الضالّ: من الضلالة ضد الهداية و الرشاد.
٢- الضالّ: من ضلّ البعير اذا لم يعرف مكانه.
[١] الضحى: ٦ و ٧.
[٢] المدّثر: ٤ و ٥.
[٣] الشورى: ٥٢.
[٤] يونس: ١٦.
[٥] القصص: ٨٦.