تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٢١٣ - «أحمد» كان من أسماء النبيّ المشهورة
«محمّد»، و في موضع آخر باسم «احمد».
(١)
«أحمد» كان من أسماء النبيّ المشهورة:
كلّ من كان له ادنى إلمام بتاريخ النبي الاكرم (صلّى اللّه عليه و آله) و سلّم علم أنه (صلّى اللّه عليه و آله) كان يدعى باسمين في الناس منذ صغره أحدهما:
«محمّد» الذي سمّاه به جده «عبد المطلب»، و الآخر «أحمد» الذي سمته به أمه «آمنة».
و هذه حقيقة من حقائق التاريخ الإسلامي، و قد روى المؤرخون هذا الأمر، و يمكن للقارئ الكريم أن يقرأه في السيرة الحلبية [١].
و لقد أنشأ عمّه «أبو طالب»- الذي انيطت إليه كفالته بعد وفاة عبد المطلب، فبقي يقوم بهذه المهمة طوال اثنين و أربعين عاما بكل حرص و رغبة، و لم يمتنع في هذا السبيل عن بذل كل ما استطاع من غال و رخيص أنشأ في ابن أخيه أبياتا سمّاه في بعضها «محمّد» و في بعضها الآخر «أحمد»، و هذا يكشف عن انه (صلّى اللّه عليه و آله) كان معروفا آنذاك بكلا الاسمين.
(٢) و إليك فيما يأتي بعض هذه الأبيات التي سمى فيها «أبو طالب» النبي باسم احمد:
١-
إن يكن ما أتى به أحمد اليوم--سناء و كان في الحشر دينا
٢-
و قوله لأحمد أنت امرؤ--خلوف الحديث ضعيف النسب
٣-
و إن كان أحمد قد جاءهم--بحق و لم يأتهم بالكذب
٤-
أرادوا قتل أحمد ظالموه--و ليس بقتلهم فيهم زعيم
٥-
ألا إنّ خير الناس نفسا و والدا--إذا عدّ سادات البرية أحمد
٦-
فلسنا و بيت اللّه نسلم أحمدا--لعزّاء من عض الزمان و لا كرب [٢]
و قد سمى «أبو طالب» النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في أبيات اخرى بأحمد
[١] السيرة الحلبية: ج ١ ص ٨٢ و ٨٣.
[٢] ديوان أبي طالب (عليه السلام).