تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٥٠٥ - وضع بني هاشم المأساوي في الشعب
أمّا إني أحلف باللّه أن لو كانوا أخوال أبي الحكم (أي أبي جهل) ثم دعوته الى ما دعاك إليه منهم ما أجابك إليه أبدا؟
فقال زهير: ويحك يا هشام فما ذا أصنع؟ إنما أنا رجل واحد و اللّه لو كان معي رجل آخر لقمت في نقضها حتى أنقضها. قال: قد وجدت رجلا.
قال فمن هو؟ قال: أنا.
(١) قال له زهير: أبغنا رجلا ثالثا. فذهب إلى «المطعم بن عدي» فقال له:
يا مطعم أ قد رضيت أن يهلك بطنان من بني عبد مناف، و أنت شاهد على ذلك، موافق لقريش فيه! أما و اللّه لئن أمكنتموهم من هذه لتجدنّهم إليها منكم سراعا؟
قال: و يحك! فما ذا أصنع؟ انما أنا رجل واحد.
قال: قد وجدت ثانيا.
قال: من هو؟ قال: أنا.
قال: أبغنا ثالثا.
قال: قد فعلت.
قال: من هو؟
قال: زهير بن أبي أميّة.
قال: أبغنا رابعا.
(٢) فذهب إلى «البختري بن هشام» فقال له نحوا ممّا قال للمطعم بن عدي، فقال: و هل من أحد يعين على هذا؟
قال: نعم.
قال: من هو؟
قال: «زهير بن أبي أميّة» و «المطعم بن عديّ» و أنا معك.
فقال: ابغنا خامسا.
فذهب إلى «زمعة بن الأسود بن المطلب» فكلّمه و ذكر له قرابتهم و حقّهم فقال له: و هل على هذا الأمر الذي تدعوني إليه من أحد؟