تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٢٣٩ - ٤- إبراهيم
زوجته الأخرى) بادر إلى صنع طعام لذيذ لأبيه و تظاهر بأنه عيسو، لابسا ثياب عيسو، و قطعا من جلود جديي المعزى على عنقه لأن عيسو كان مشعرا و كان يعقوب املس الجسد، فبارك اسحاق ابنه يعقوب و منحه النبوة، و بعد ذلك قدم عيسو من الصيد، فعرف اسحاق بانه خدع، و أن يعقوب أخذ منه النبوة بالمكر، فارتعد اسحاق ارتعادا عظيما جدا و قال لعيسو متأسفا: قد جاء أخوك بمكر، و أخذ بركتك»!! [١].
هذا هو حال يعقوب في لسان «التوراة» المحرفة!!
و أما القرآن الكريم فانه يقول عن هذا النبيّ الطاهر:
«وَ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا وَ نُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَ سُلَيْمانَ وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسى وَ هارُونَ وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ» (الأنعام: ٨٤).
و يقول تعالى أيضا:
«وَ اذْكُرْ عِبادَنا إِبْراهِيمَ وَ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَ الْأَبْصارِ. إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ. وَ إِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ» (ص:
٤٥- ٤٧).
٤- إبراهيم (عليه السلام):
تقول «التوراة» عن إبراهيم (عليه السلام) إنّه لمّا أراد أن يدخل مصر قال لزوجته سارة: إني قد علمت أنك امرأة حسنة المنظر، فيكون إذا رآك المصريون أنهم يقولون: هذه امرأته، فيقتلونني، و يستبقونك، قولي إنك اختي، ليكون لي خير بسببك و تحيا نفسي من أجلك.
و كذلك فعلت سارة و اخذت إلى بيت فرعون، فصنع إلى إبرام خيرا
[١] سفر التكوين: الاصحاح السابع و العشرون: ١ الى ٤٦، و قد ذكرنا هذه القصّة من التوراة بتلخيص.