تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٢١٤ - «أحمد» كان من أسماء النبيّ المشهورة
أيضا قد ذكرها كبار المحققين من المؤرخين و المحدثين و نسبوها الى أبي طالب و لكنها غير موجودة في ديوانه [١].
كما و أنه قد سمّاه غير ابي طالب في أبياته بأحمد ممّا يدل على أنه كان مشتهرا بهذا الاسم في ذلك الزمان، و تلك الابيات كثيرة تفوق حدّ الحصر و الاحصاء لكنّنا ننقل نماذج منها هنا:
قال حسان بن ثابت في رثائه للنبي (صلّى اللّه عليه و آله):
مفجعة قد شفّها فقد أحمد--فظلّت لآلاء الرسول تعدّد
أطالت وقوفا تذرف العين جهدها--على طلل القبر الذي فيه أحمد [٢]
و قال في رثائه أيضا:
صلّى الا له و من يحيق بعرشه--و الطّيبون على المبارك احمد [٣]
و قال في رثاء جعفر بن أبي طالب الطيّار:
فمن كان أو يكون كأحمد--نظام الحق او نكال لملحد [٤]
و قال حسّان و هو يذكر معجزة من معاجز النبي (صلّى اللّه عليه و آله):
ففي كفّ أحمد قد سبّحت--عيون من الماء يوم الظمأ [٥]
و قال كعب بن مالك:
فهذا نبيّ اللّه أحمد سبّحت--صغار الحصى في كفّه بالترنّم [٦]
و قال «ورقة بن نوفل» يوم أخبرته خديجة بنزول الوحي على النبي (صلّى اللّه عليه و آله):
[١] مثل قوله:
لعمري لقد كلفت وجدا بأحمد--و أحببته حب الحبيب المواصل
زعمت قريش أن أحمد ساحر--كذبت و ربّ الراقصات إلى الحرم
راجع ديوان أبي طالب، و سيرة ابن هشام: ج ١ ص ٢٧٢، و شرح النهج لابن ابي الحديد: ج ١٤ ص ٧٩ و غيرها.
[٢] ابن هشام في سيرته: ج ٢ ص ٦٦٧ و ٦٦٦، و ابن سعد في طبقاته: ج ٢ ص ٣٢٣.
[٣] ابن هشام في سيرته: ج ٢ ص ٦٦٧ و ٦٦٦، و ابن سعد في طبقاته: ج ٢ ص ٣٢٣.
[٤] شاعر عهد الرسالة: تحقيق محمّد عزت نصر اللّه.
[٥] بحار الأنوار: ج ١٦ ص ٤١٣ و ٤١٥.
[٦] بحار الأنوار: ج ١٦ ص ٤١٣ و ٤١٥.