تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٢٠٤ - أيّ هذين القولين هو الصحيح؟
أو (٦٣) عاما، و على هذا الأساس تكون ولادته المباركة قد وقعت في سنة (٥٧٠) ميلادية تقريبا.
كما أنّ اكثر المحدثين و المؤرخين يتفقون على أنه (صلّى اللّه عليه و آله) ولد في شهر ربيع الأول.
انما وقع الخلاف في يوم ميلاده، و المشهور بين محدثي الشيعة أنه كان يوم الجمعة السابع عشر من شهر ربيع الأول بعد طلوع الفجر.
و المشهور بين أهل السنة أنه (صلّى اللّه عليه و آله) ولد في يوم الاثنين الثاني عشر من ذلك الشهر [١].
(١)
أيّ هذين القولين هو الصحيح؟
ان من المؤسف جدا أن يعاني التقويم الدقيق لميلاد رسول الإسلام العظيم (صلّى اللّه عليه و آله) و وفاته بل مواليد و وفيات اكثر قادتنا و ائمتنا لمثل هذا الارتباك، و ان لا تكون اوقاتها و تواريخها محددة معلومة على وجه التحقيق و اليقين!.
و لقد تسبب هذا الارتباك في أن لا تستند اكثر احتفالاتنا و ماتمنا إلى تاريخ قطعي، في حين نجد أن علماء الإسلام كانوا يهتمون- عادة- بتسجيل الوقائع التي حدثت على مدار القرون الإسلامية في نظم خاص و عناية كبيرة، و لكننا لا ندري ما الذي منع من تسجيل مواليد هذه الشخصيات العظيمة و وفياتهم على نحو دقيق، و صورة قطعية؟!
على أن مثل هذه المشكلة يمكن حلها بدرجة كبيرة بالرجوع إلى أهل البيت (عليهم السلام)، فان اي مؤرخ لو أراد أن يكتب عن حياة شخصيّة من الشخصيات و أراد أن يلمّ بكل تفاصيلها و دقائقها لم يسمح لنفسه بان يفعل ذلك من دون ان يراجع ابناء او اقرباء تلك الشخصية التي يزمع ترجمتها و الكتابة عنها.
[١] و قد ذكر المقريزي في «الامتاع» ص ٣ جميع الاقوال المذكورة في يوم ميلاد النبي و شهره و عامه، فراجع.