تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٥٨٣ - حوادث السنة الاولى من الهجرة
(١)
٢٥ قصّة الهجرة
حوادث السنة الاولى من الهجرة
كان زعماء قريش و رؤساؤها يجتمعون عند كل نائبة تنوبهم في «دار الندوة» لحل المشاكل و معالجة ما عرض لهم من نائبة من خلال التشاور حولها و تداول الرأي فيها، و من خلال تضافر الجهود على حلها، و رفعها أو دفعها.
و في السنوات: الثانية عشرة، و الثالثة عشرة من البعثة واجه أهل مكة خطرا كبيرا جدّيا، فقد حصل المسلمون على مركز هام، و قاعدة صلبة في يثرب، و تعهّد اليثربيون الشجعان بحماية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و الدفاع عنه، و كل هذا كان من علامات و مظاهر ذلك التهديد الخطير، الذي بات يهدد كيان المشركين و الوثنيين و الزعامة القرشية.
(٢) و في شهر ربيع الاوّل من السنة الثالثة عشرة من البعثة التي وقعت فيه هجرة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و بينما لم يكن قد بقي من المسلمين في مكة إلّا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و علي و أبو بكر و جماعة قليلة من المسلمين المحبوسين، أو المرضى، أو العجزة، و كان هؤلاء على أبواب الهجرة و مغادرة مكة الى المدينة اتخذت قريش فجأة قرارا قاطعا و حاسما و خطيرا جدا في هذا المجال.
فقد انعقدت جلسة هامة للتشاور في «دار الندوة» حضرها رؤساء قريش