تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٤١٤ - ٢- آل ياسر رمز الصمود و المقاومة!
و قد اسر «اميّة» و ابنه في معركة «بدر» و كانا أول من اسرا من المشركين، و لم يوافق بعض المسلمين على قتلهما و لكن بلالا قال: «رأس الكفر اميّة بن خلف لا نجوت إن نجا». و أدّى إصرار بلال على قتلهما إلى قتل اميّة و ابنه جزاء أعمالهما الظالمة.
(١)
٢- آل ياسر رمز الصمود و المقاومة!
كان «عمار» و والده من السابقين الى الإسلام فهم أسلموا يوم كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يلتقى بأصحابه و يدعو الى الإسلام في بيت «الارقم بن أبي الارقم»، و عند ما عرف المشركون بانضمامهم إلى صفوف المسلمين عمدوا إلى إيذائهم و تعذيبهم و لم يألوا جهدا في ذلك أبدا.
فقد كان المشركون يخرجون «عمارا» و اباه «ياسر» و امّه «سمية» في وقت الظهيرة الى رمضاء مكة ليقضوا ساعات طويلة تحت أشعة الشمس الحارقة، و فوق الرّمال الملتهبة و الصخور المتّقدة كأنّها الجمرات.
و قد تكرّر هذا العذاب مرّات عديدة حتى أودى بحياة «ياسر» فقضى نحبّه على تلك الحال.
و قد خاشنت زوجته «سميّة» أبا جهل و كلمته في زوجها بغليظ القول، فطعنها اللعين برمح في قلبها فقضت- هي الاخرى- نحبّها، و كانا أول شهيدين في الإسلام [١].
و قد آلم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ما شاهده من حالهما و هما يعذّبان بأشد أنواع العذاب فقال لهما و لولديهما «عمّار» و هو يصبّرهم، و الدموع تنحدر على خدّيه:
«صبرا آل ياسر فانّ موعدكم الجنة» [٢].
[١] بحار الأنوار: ج ١٨ ص ٢٤١ و السيرة الحلبية: ج ١ ص ٣٠٠، السيرة الدحلانية بهامش السيرة.
[٢] السيرة الحلبية: ج ١ ص ٣٠٠، السيرة الدحلانية بهامش السيرة الحلبية: ج ١ ص ٢٣٨ و ٢٣٩.