تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٦١٣ - التذكير بنقطتين
و منهم من قال: ارخوا بتاريخ الروم من زمان اسكندر فكرهوا ذلك لطوله أيضا.
و قال آخرون: أرّخوا من مولد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
و قال آخرون: أرخوا من مبعثه. و اشار علي بن أبي طالب (عليه السلام) أن يؤرخ من هجرية الى المدينة لظهوره على كل أحد، فانه أظهر من المولد و المبعث، فاستحسن عمر ذلك و الصحابة، فأمر عمر أن يؤرخ من هجرة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) [١].
(١)
الجواب:
إنّ هذا القسم من التاريخ لا يمكن الاستناد إليه في مقابل النصوص الكثيرة التي وصفت الرسول العظيم (صلّى اللّه عليه و آله) بكونه واضع التاريخ الهجري و مؤسسة الأول.
هذا مضافا إلى أنه من الممكن أن يكون التاريخ الهجري الذي وضعه النبيّ الكريم (صلّى اللّه عليه و آله) قد تعرّض للترك، و فقد رسميته بمرور الزمن و قلة الحاجة إلى التاريخ و لكن جدّد في زمن الخليفة الثاني، بسبب اتساع نطاق العلاقات و اعيد الاهتمام به لاشتداد الحاجة إليه في هذا العهد.
(٢)
التذكير بنقطتين:
(٣) ١- لا نجد في الاقتراحات التي عرضت على الخليفة في مجال التاريخ أي ذكر للتاريخ المسيحي الذي يجعل ميلاد السيد المسيح (عليه السلام) مبدأ للتاريخ.
و العلة هي: أن التاريخ الميلادي ظهر في القرن الرابع الاسلامي بين
[١] البداية و النهاية: ج ٧ ص ٧٣ و ٧٤، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٢ ص ٧٤، الكبير لابن الاثير: ج ١ ص ١٠.