تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٥ - السيرة المحمّدية مدرسة الأجيال
[مقدمة المترجم]
السيرة المحمّدية مدرسة الأجيال
«لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ» القرآن الكريم
النبيّ الأكرم «محمّد» (صلّى اللّه عليه و آله) اسوة للمسلمين ... اسوة يقتدون بها في جميع مناحي حياتهم: الفردية و الاجتماعية، و السياسية ... اسوة إلى الأبد ... في كل زمان و مكان، في كل عصر و مصر، لجميع المسلمين من كل لون و لغة.
و لكن كيف يتأسّى المسلمون- في مختلف الأجيال و الأدوار- برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و كيف يقتدون بسيرته المثلى، و يهتدون بهديه العظيم؟
إنّ هذا لا يتسنّى إلّا إذا كانت حياة رسول الإسلام بجميع خصوصياتها، و تفاصيلها، و في جميع مجالاتها و نواحيها، مدوّنة مسجّلة، بل و محلّلة تحليلا دقيقا و عميقا.
من هنا فان الضرورة تقضي بوجود تاريخ مدوّن، مشفوع بالتحليل الدقيق، و الدراسة الموضوعية لشخصية و سيرة سيد المرسلين (صلّى اللّه عليه و آله) في كافة مجالاتها الشخصية و الرسالية و السياسية و العسكرية.
حقا إن في حياة رسول الإسلام العظيم «محمّد بن عبد اللّه» (صلّى اللّه عليه و آله)- كما هو واضح لمن تتبع و تصفح- امورا دقيقة، و لكن بالغة العظمة في مداليلها و معانيها، بالغة الأهميّة في معطياتها و دروسها.