تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٣٤٤ - الجواب الأوّل
هذا المجال.
فقد روي عن أبناء الرسول و عترته الطاهرة أن عظيم هذا البيت و سيّده (أي النبيّ) قد بعث في السابع و العشرين من شهر رجب، و هم في ذلك حجة.
و لهذا لا يمكن الشك و التردد في صحة هذا القول و ثبوته [١].
(١) نعم غاية ما يمكن الاستدلال به على القول الآخر هو تصريح القرآن الكريم نفسه بأنّ آيات القرآن نزلت في شهر رمضان، و حيث أن يوم بعثة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) كان هو بنفسه يوم بدء نزول الوحي، و القرآن عليه، لهذا يجب القول بان يوم البعثة الشريفة انما كان في نفس الشهر الذي نزل فيه القرآن الكريم: اي شهر رمضان المبارك.
و إليك فيما يأتي الآيات التي تدل على أن القرآن الكريم نزل في شهر رمضان:
١- «شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ» [٢].
٢- «حم. وَ الْكِتابِ الْمُبِينِ. إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ» [٣] و تلك الليلة هي ليلة القدر التي قال عنها سبحانه: «إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ. لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ» [٤].
(٢)
ما أجاب به علماء الشيعة:
و لقد أجاب محدّثو الشيعة و مفسروهم عن هذا الاستدلال بطرق مختلفة نذكر طائفة منها هنا:
(٣)
الجواب الأوّل:
إن الآيات المذكورة إنّما تدلّ على أن القرآن نزل في شهر رمضان و بالذات في ليلة مباركة منه هي «ليلة القدر»، و لكنها لا تتعرض لذكر محلّ نزول هذه
[١] راجع بحار الأنوار: ج ١٨ ص ١٨٩.
[٢] البقرة: ١٨٥.
[٣] الدخان: ١- ٣.
[٤] القدر: ١ و ٣.