تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٤٦٣ - قريش توفد إلى يهود يثرب للتحقيق
من امرهم، فانه قد كان لهم حديث عجيب.
٢- و عن رجل طوّاف (يعنون به ذا القرنين) قد بلغ مشارق الأرض و مغاربها ما كان نبؤه و خبره؟
٣- و عن الروح ما هي؟
(١) فاذا أخبركم بذلك فاتبعوه، فانه نبيّ، و ان لم يفعل، فهو رجل متقوّل فاصنعوا في أمره ما بدا لكم.
فعاد وفد قريش الى «مكة» و لما قدموها قالوا لقريش ما سمعوه من أحبار اليهود.
فجاؤوا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و طرحوا عليه الاسئلة الثلاثة السالفة. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): انتظر في ذلك وحيا [١].
ثم نزل الوحي يحمل الى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الأجوبة المطلوبة على تلك الاسئلة.
و قد ورد الجواب عن السؤال عن الروح في الآية ٨٥ من سورة الإسراء.
و اجيب على السؤالين الآخرين عن أصحاب «الكهف» و ذي القرنين بتفصيل في سورة «الكهف» ضمن الآيات ٩- ٢٨ و الآيات ٧٣- ٩٣.
و قد وردت تفصيلات هذه الإجابات التي أجاب بها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على أسئلتهم في كتب التفسير.
و لا بدّ هنا من أن نذكّر القارئ الكريم بنقطة مفيدة و هي أنّ المراد من «الرّوح» في سؤال القوم ليس هو الرّوح الإنسانية بل كان المراد هو جبرئيل الأمين، (بقرينة أنّ المقترحين الاصليين لهذه الأسئلة: هم اليهود و كانوا يكرهون الروح الامين، و يعادونه)، و هو أمر مبحوث في محلّه من كتب التفسير.
[١] السيرة النبويّة: ج ١ ص ٣٠٠- ٣٠٢.