تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٤٧٨ - ٢- المعراج
معاجز النبيّ لم تنحصر في القرآن:
و بالمناسبة لا بد أن نذكر أن المشركين و من حذى حذوهم من الكفار و المعارضين للرسالة الإسلامية كانوا يطالبون رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بمعاجز و آيات لا بدافع الرغبة في الايمان بدعوته بل بدافع اللجاج و العناد، و إلا فان معاجز النبيّ لم تنحصر في الكتاب العزيز، فقداتى رسول اللّه بآيات و معاجز كثيرة اخرى غير القرآن، كان كل واحد منها يكفى للاقتناع برسالته، و الايمان بصحة دعواه.
فالقرآن نفسه يشير الى أبرز هذه المعاجز و هي:
١- شقّ القمر
فقد طلب المشركون من النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ان يشق لهم القمر نصفين حتى يؤمنوا به، فلمّا فعل ذلك لهم باذن اللّه كفروا به و قالوا انه سحر!!
يقول اللّه تعالى:
«اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَ انْشَقَّ الْقَمَرُ. وَ إِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَ يَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ» [١].
٢- المعراج
ان العروج برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و الذي سيأتي مفصلا هو الآخر معجزة من معاجزه القوية، و قد نطق بها القرآن بقوله:
«سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ» [٢].
[١] القمر: ١ و ٢.
[٢] الاسراء: ١.