تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٥٣٣ - ب السنة النبوية
الف: القرآن الكريم
يقول القرآن الكريم في هذا الصدد:
«وَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَ لا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذابِها، كَذلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ» [١].
ب: السنة النبوية
ان السنة النبوية الطاهرة تنفي أيضا الشفاعة للكفار، و نذكر من باب النموذج بعض تلك الأحاديث:
١- روى أبو ذر الغفاري عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) انه قال:
«اعطيت الشفاعة و هي نائلة من امتي من لا يشرك باللّه شيئا» [٢].
٢- روى أبو هريرة عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) انه قال:
«و شفاعتي لمن شهد أن لا إله الا اللّه مخلصا، و أنّ محمّدا رسول اللّه يصدّق لسانه قلبه، و قلبه لسانه» [٣].
إن الآيات و الروايات المذكورة تثبت بوضوح بطلان نص حديث الضحضاح عند من يقول بأن أبا طالب مات كافرا.
و نتيجة البحث أنه تبين مما ذكر ان حديث الضحضاح لا أساس له من الصحة لا من جهة السند و الطريق، و لا من جهة المتن و النص، و لا يمكن الاستدلال به.
و بهذا ينهار أقوى حصن يتمسك به البعض للخدشة في ايمان أبي طالب الثابت المسلّم.
[١] فاطر: ٣٦.
[٢] الترغيب و الترهيب: ج ٤ ص ٤٣٣.
[٣] المصدر السابق: ص ٤٣٧.