تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٢٤٦ - الفجار الرابع
هذه الحرب أن رجلا يدعى «بدر بن معشر» كان قد أعدّ لنفسه مكانا في سوق «عكاظ» يحضر فيه، و يذكر للناس مفاخره فوقف ذات مرة شاهرا سيفه يقول:
أنا و اللّه أعزّ العرب فمن زعم أنه أعزّ منّي فليضربها بالسيف.
فقام رجل من قبيلة اخرى فضرب بالسيف ساقه فقطعها، فاختصم الناس و تنازعت القبيلتان، و لكنهما اصطلحتا من دون أن يقتل أحد [١].
(١)
الفجار الثّاني:
و كان سببه أن فتية من قريش قعدوا إلى امرأة من «بني عامر» و هي جميلة، عليها برقع، فقالوا لها: اسفري لننظر إلى وجهك، فلم تفعل، فقام غلام منهم، فجمع ذيل ثوبها إلى ما فوقه بشوكة فلما قامت انكشف جسمها، فضحكوا، فصاحت المرأة قومها، فأتاها الناس، و اشتجروا حتى كاد أن يكون قتال، ثم اصطلحوا، و انفضّوا بسلام.
(٢)
الفجار الثالث:
و سببه أن رجلا من «كنانة» كان عليه دين لرجل من «بني عامر»، و كان الكناني يماطل، فوقع شجار بين الرجل، و استعدى كل واحد منهما قبيلته، فاجتمع الناس، و تحاوروا حتى كاد يكون بينهم القتال، ثم اصطلحوا.
(٣)
الفجار الرابع:
و هي الحرب التي- قيل أنه- شارك فيها النبيّ الكريم (صلّى اللّه عليه و آله).
و لقد ادّعى البعض أنه (صلّى اللّه عليه و آله) كان يومذاك في الخامسة عشرة، او الرابعة عشرة من عمره.
[١] و لقد كان ممّا أزاله الإسلام و محاه هذا التفاخر الجاهلي المقيت، و ستعرف هذا في الابحاث القادمة.