تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٤٧٦ - مقترحات عجيبة و مطاليب غريبة
مقترحات عجيبة و مطاليب غريبة:
و كان المشركون اذا نفذت تحججاتهم و اعتراضاتهم الواهية، و قوبلوا بردود قوية و قاطعة عليها عمدوا إلى طرح مقترحات سخيفة على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في سياق معارضتهم لدعوته و نورد هنا ابرز تلك الاقتراحات ليعرف القارئ الكريم مدى معاناة النبيّ الكريم (صلّى اللّه عليه و آله) من قومه:
لقد اقترحوا عليه:
١- ان يعبد اصنامهم سنة و يعبدوا إلهه سنة اخرى و جعلوا ذلك شرطا لايمانهم بدعوته!!
فأنزل اللّه تعالى في ردّهم بسورة «الكافرون»:
«بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ. وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ. وَ لا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ. وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ. لَكُمْ دِينُكُمْ وَ لِيَ دِينِ».
٢- تبديل القرآن، فقد دفع نقد القرآن الكريم للوثنية، و الازراء على الاصنام، دفعهم إلى ان يطلبوا من النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ان يأتي لهم بقرآن آخر لا يحتوي على شجب عبادة الاوثان و الازدراء بالاصنام، و ابطالها.
قال اللّه تعالى عن فعلهم هذا:
«وَ إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ» [١].
فردّ اللّه عليهم بقوله:
«قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ» [٢].
٣- مطاليب مادية عجيبة!!
[١] يونس: ١٥.
[٢] يونس: ١٥.