تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٢٢٥ - ٧ العودة إلى أحضان العائلة
(١)
٧ العودة إلى أحضان العائلة
لقد خلقت يد القدرة الالهية كل فرد من أفراد النوع الانساني لأمر معين، فهناك من خلق لاكتساب العلم و المعرفة، و هناك من خلق للاختراع و الاكتشاف، و ثالث خلق للسعي و العمل، و بعض للتدبير و السياسة و فريق للتدريس و التربية و هكذا.
و إن المربّين المخلصين الذين يهمّهم تقدم الأفراد أو رقيّ مجتمعهم لا يعمدون إلى نصب أحد في عمل من الاعمال و لا يعهدون إليه مسئولية من المسئوليات إلّا بعد اختبار سليقته و مواهبه، بغية وضع الرجل المناسب في المكان المناسب، اذ في غير هذه الحالة يتعرّض المجتمع لضررين كبيرين: احدهما: أن لا يوكل إلى الفرد ما يستطيع القيام به، و الثاني: ان يبقى العمل الذي قام به ناقصا، مبتورا.
(٢) و قد قيل في المثل: لكل انسان موهبة، و السعيد هو من اكتشف تلكم المواهب، و اصابها.
و قد ذكروا أن استاذا كان ينصح تلميذا له كسولا، و يعدّد له مضارّ الكسل و التواني، و يصف له حال من ترك الاشتغال بالعلم، و ضيّع ربيع حياته في البطالة و الغافلة.
و بينما الاستاذ ينصح تلميذه- و هو يسمع مواعظ استاذه- رأى تلميذه يرسم