تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ١٩٦ - وفاة عبد اللّه في «يثرب»
قال المحقق نصير الدين الطوسي في تجريد الاعتقاد: و يجب في النبيّ العصمة ... و عدم السهو، و كل ما ينفّر عنه من دناءة الآباء و عهر الامّهات ... [١].
و قد وافقه على هذا العلامة القوشجي الاشعري في شرح التجريد [٢].
و قال العلامة المتكلم المقداد السيوري في اللوامع الالهية: و يجب أن لا يكون مولودا من الزنا و لا في آبائه دنيّ و لا عاهر [٣].
(١)
وفاة عبد اللّه في «يثرب»:
لقد بدأ «عبد اللّه» بالزواج فصلا جديدا في حياته، و أضاء ربوعها بوجود شريكة للحياة في غاية العفة و الكمال هي زوجته الطاهرة «آمنة» و بعد مدة من هذا الزواج المبارك توجه في رحلة تجارية- و بصحبة قافلة- الى الشام بهدف التجارة.
دقت أجراس الرحيل، و تحركت القافلة التجارية و فيها عبد اللّه، و بدأت رحلتها من «مكة» صوب الشام، و هي مشدودة بمئات القلوب و الافئدة.
و كانت «آمنة» تمر في هذه الايام بفترة الحمل، فقد حملت من زوجها «عبد اللّه».
و بعد مضيّ بضعة أشهر طلعت على مشارف مكة بوادر القافلة التجارية و هي عائدة من رحلتها، و خرج جمع كبير من أهل مكة لاستقبال ذويهم المسافرين العائدين.
ها هو والد «عبد اللّه» ينتظر- في المنتظرين- ابنه «عبد اللّه»، كما ان عيون عروسة ولده «آمنة» هي الاخرى تدور هنا و هناك تتصفح الوجوه و تبحث عن زوجها الحبيب «عبد اللّه» فى شوق لا يوصف.
[١] كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد: ص ٣٤٩ تحقيق الشيخ حسن زاده الآملي.
[٢] راجع: شرح القوشجي لتجريد الاعتقاد: ص ٣٥٩.
[٣] اللوامع الإلهية: ص ٣١١.