تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ١٩٧ - وفاة عبد اللّه في «يثرب»
(١) و لكن و مع الأسف لا يجدان أثرا من «عبد اللّه» بين رجال القافلة!!
و بعد التحقيق يتبين أن «عبد اللّه» قد تمرّض أثناء عودته في يثرب، فتوقف هناك بين اخواله لكي يستريح قليلا، فاذا تماثل للشفاء عاد إلى أهله في «مكة».
و كان من الطبيعي أن يغتم هذان المنتظران «عبد المطلب و آمنة» لهذا النبأ، و تعلو وجهيهما آثار الحزن، و القلق و تنحدر من عيونهما دموع الأسى و الاسف.
فأمر «عبد المطّلب» اكبر ولده: «الحارث» إلى أن يتوجّه الى «يثرب»، و يصطحب معه «عبد اللّه» الى مكة.
و لكنه عند ما دخل يثرب عرف بأن أخاه: «عبد اللّه» قد توفي بعد مفارقة القافلة له بشهر واحد، فعاد الحارث الى مكة، فاخبر والده «عبد المطلب»، و كذا زوجته العزيزة «آمنة» بذلك، و لم يخلف «عبد اللّه» من المال سوى خمسة من الابل، و قطيع من الغنم، و جارية تدعى «أم أيمن» صارت فيما بعد مربية النبيّ الاكرم (صلّى اللّه عليه و آله) و سلّم [١].
[١] تاريخ الطبري: ج ٢ ص ٧ و ٨، و السيرة الحلبية: ج ١ ص ٥٠.