تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٢٣٨ - ٣- يعقوب
٢- و أحبّ الملك سليمان نساء غريبة ... من الذين قال عنهم الرب لبنيّ إسرائيل: لا تدخلون إليهم، و هم لا يدخلون إليكم لأنّهم يميلون قلوبكم وراء آلهتهم، فالتصق سليمان بهؤلاء بالمحبّة، و كانت له سبع مائة من النساء السيدات، و ثلاث مائة من السراري، فأمالت نساؤه قلبه و كان في زمان شيخوخة سليمان ان نساءه أملن قلبه وراء آلهة اخرى، و لم يكن قلبه كاملا مع الرب إلهه كقلب داود ابيه، فذهب سليمان وراء عشتورت إلهة الصيد ونين، و ملكوم رجس العمونيين، و عمل سليمان الشرّ في عيني الرب، و لم يتبع الرب تماما كداود أبيه، فغضب الرب على سليمان لأنّ قلبه مال عن الرب إله إسرائيل»!!! [١].
إن سليمان- حسب هذه التعابير التوراتية- يعشق النساء الاجنبيات، و يتقرب إليهن بصنع أصنام لهنّ. و يعبدها معهن، و يرتكب الشرور التي أغضبت الرب!!
بينما يقول القرآن الكريم عن سليمان (عليه السلام) «وَ لَقَدْ آتَيْنا داوُدَ وَ سُلَيْمانَ عِلْماً» (النمل: ١٦).
و يقول: «وَ لِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها، وَ كُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عالِمِينَ» (الأنبياء: ٨١).
إنه نبي عظيم اختاره اللّه تعالى لوحيه، و أصطفاه لأداء رسالاته.
٣- يعقوب (عليه السلام):
إنّ «التوراة» تصف النبي العظيم يعقوب (عليه السلام) بأنه رجل كذّاب مخادع، أخذ النبوة من أبيه بالمكر و الخداع، «فعند ما شاخ اسحاق و كلّت عيناه عن النظر دعا عيسو ابنه الاكبر، و طلب منه أن يصطاد له صيدا، و يصنع له طعاما جيدا حتى يباركه، و يعطيه النبوة، و لكن يعقوب (ابن إسحاق من رفقة
[١] التوراة: الملوك الأول الاصحاح ١١ العبارات ١: ١١.