تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٩٧ - ٣ إمبراطوريّتا الروم و إيران إبّان عهد الرّسالة
(١)
٣ إمبراطوريّتا الروم و إيران إبّان عهد الرّسالة
للوقوف على أهمية النهضة الإسلامية المباركة التي تحققت على يدي النبيّ الاكرم (صلّى اللّه عليه و آله) و سلّم بعد ارساله من جانب اللّه تعالى و قيمتها، تكتسب دراسة بيئتين اجتماعيّتين اهمية قصوى، و تانك البيئتان هما:
١- بيئة نزول القرآن الكريم، أي البيئة التي ظهر فيها الإسلام، و ترعرع و نمى.
٢- البيئة العالمية (خارج الجزيرة العربية)، و يعرف ذلك بدراسة عقائد الناس و أفكارهم في اكثر مناطق العالم- يومذاك- مدنية و حضاره، و مطالعة آدابهم و أخلاقهم و تقاليدهم، و أعرافهم، و مدنيّاتهم التي كانت تعتبر أفضل لأفكار و المدنيّات، و أرقى الحضارات، و الأوضاع آنذاك.
و لقد كانت بيئتا: الامبراطورية الرومانية، و الإمبراطورية الإيرانية ألمع نقطة في ذلك اليوم- كما يدلنا التاريخ على ذلك. و لا بدّ استكمالا لهذا البحث من دراسة الأوضاع في هاتين الإمبراطوريتين، في مناطقها، و من نواحيها المختلفة، لنقف من هذا الطريق على قيمة الحضارة التي اتى بها الإسلام، و نعرف ذلك بوجه أفضل.