تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٣٥٠ - محمّد خاتم الأنبياء
بِالْبَيِّناتِ قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ» [١].
كما يتحدث القرآن الكريم عن أهل الكتاب الذين تنكروا لرسالة النبي محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) عند ما بعث و قد كانوا من قبل يخبرون عنه و يطلبون النصر به على اعدائهم اذ قال سبحانه:
«وَ لَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ وَ كانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ» [٢].
بل و يخبرنا القرآن الكريم بأنّ إبراهيم (عليه السلام) يوم أحلّ زوجته و ولده اسماعيل بارض مكة دعا قائلا:
«رَبَّنا وَ ابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ يُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ» [٣].
و قد انطبقت هذه الأوصاف على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إذ يصفه القرآن الكريم بقوله:
«لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ إِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ» [٤].
محمّد خاتم الأنبياء:
و استكمالا لهذا البحث ينبغي أيضا أن نشير إلى أبرز ناحية في رسالة النبيّ محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و نبوته و هي مسألة الخاتمية.
فان القرآن الكريم صرح في آيات عديدة بكون رسول اللّه محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) خاتم النبيّين، و شريعته خاتمة الشرائع، فلا نبيّ بعده، و لا رسالة بعد رسالته.
[١] الصف: ٦.
[٢] البقرة: ٨٩.
[٣] البقرة: ١٢٩.
[٤] آل عمران: ١٦٤.