تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٨٠ - مكافحة الإسلام لهذه الخرافات
و قد قال أحدهم في ذلك:
و ساحرة عينيّ لو أنّ عينها--رأت ما الاقيه من الهول جنّات
أبيت و سعلاة و غول بقفرة--إذا الليل و أرى الجن فيه أرنت
١٧- تشاءمهم بالحيوانات و الطيور و الاشياء:
و من مذاهبهم الخرافية تشاءمهم بأشياء كثيرة و حالات عديدة:
فمن ذلك؛ تشاءمهم بالعطاس.
و تشاءمهم بالغراب حتى قالوا: فلان أشأم من غراب البين، و لهم في هذا المجال أبيات شعرية كثيرة منها قول أحدهم:
ليت الغراب غداة ينعب دائبا--كان الغراب مقطّع الأوداج
و كذا تشاءمهم و تطيّرهم بالثور المكسور القرن و الثعلب. إلى غير ذلك من التخيلات و الأوهام و الخرافات و الاساطير، و الاعتقادات العجيبة، و التصورات الغريبة التي تزخز بها كتب التاريخ المخصصة لبيان أحوال العرب قبل الإسلام و حتى ابان قيام الحضارة الإسلامية.
(١)
مكافحة الإسلام لهذه الخرافات:
و لقد كافح الإسلام جميع هذه الخرافات بطرق مختلفة، و اساليب متنوعة.
أما بالنسبة إلى ما كانوا يفعلونه بالحيوانات (٢) فمضافا إلى أنّ أيّ شيء من هذه الأعمال لا ينسجم مع العقل و المنطق و العلم لأن المطر و الغيث لا ينزل من السماء باسعال النيران، و ضرب الثيران لا يؤثر في البقر، كما لا ينفع كيّ البعير الصحيح في شفاء الإبل السقيمة، و تعتبر هذه الاعمال نوعا من تعذيب الحيوانات و قد نهى الإسلام بشدة عن تعذيب الحيوانات و ايذائها، باي شكل كان.
(٣) فقد روي عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و سلّم أنه قال: «للدّابة على صاحبها ستّ خصال:
١- يبدأ بعلفها إذا نزل.