تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٩١ - العلم و الثقافة في الحجاز
٩- ذو الخلصة و كانت لدوس و خثعم و بجيلة.
١٠- مناف [١].
و لقد كانت هذه هي أشهر أصنام العرب علاوة على الأصنام الاخرى غير المعروفة التي كانت تختصّ بطائفة دون اخرى، أو بعائلة دون عائلة.
(١)
العلم و الثقافة في الحجاز:
كان أهل الحجاز يوصفون بالاميّين، و الاميّ هو من لم يتعلم القراءة و الكتابة فهو كمن ولدته أمه، أو هو باق في عدم العلم بالقراءة و الكتابة على الحالة التي ولد فيها من أمه.
و لأجل أن نعرف مدى ما كان عليه العلم و الثقافة عند العرب من القيامة يكفي أن نعلم بأن عدد الذين كانوا يعرفون القراءة و الكتابة بين قريش الى ما قبل ظهور الإسلام لم يكن يتجاوز (١٧) شخصا في مكة و (١١) نفرا فقط من بين الأوس و الخزرج في المدينة [٢].
إذا لاحظنا هذا التخلف و الانحطاط في مجال العلم و الثقافة في البيئة العربية الجاهلية يتضح لنا مدى تأثير الإسلام، و ادركنا عظمة التعاليم الإسلامية في جميع الحقول الاعتقادية و الاقتصادية و الأخلاقية و الثقافية، و لا بدّ في تقييم الحضارات أن نطالع و ندرس الحلقة السابقة، ثم نقيم الحلقة التالية في ضوء ذلك، و في هذه الصورة نقف على عظمة تلك الحضارة الحقيقية [٣].
[١] راجع الأصنام للكلبي، و المحبر: ص ٣١٥- ٣١٩.
[٢] فتوح البلدان: ص ٤٥٧- ٤٥٩.
[٣] للوقوف على معلومات أوسع و اكثر حول عقائد مختلفة طوائف المجتمع العربي الجاهلي، و ثقافتها و تقاليدها راجع الكتابين التاليين:
ألف: «بلوغ الارب في معرفة أحوال العرب» تأليف السيد محمود الآلوسي المتوفى عام ١٢٧٠ هجري قمري.
باء: «المفصّل في تاريخ العرب قبل الاسلام» تأليف الاستاذ جواد علي، و هذا الكتاب اخرج في (١٠) مجلدات، و قد بحث فيها كل ما يرتبط بحياة العرب في العهد الجاهلي.