تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٢٤١ - ٥- المسيح
إنه يقول هذا الكلام عن امّه التي وصفها القرآن الكريم بأن اللّه تعالى اصطفاها على نساء العالمين [١].
إنه يفضّل تلاميذه الذين لم يؤموا به في قلوبهم ذرة من خردل، و الذين خذلوه ليلة الهجوم عليه من جانب اليهود [٢]- كما يقول الانجيل- على أمه الصدّيقة.
كما إن الانجيل يقول: إن المسيح حوّل الماء الى الخمر في عرس [٣] بل يقول إنه (عليه السلام): شرب الخمر [٤]، و الحال أن الإنجيل يصرّح بحرمة الخمر في مواضع عديدة.
هذا هو «عيسى» النبي الطاهر و حواريوه حسب رواية الانجيل!! [٥].
أما القرآن الكريم فيقول عنه غير ما يقوله «الانجيل» و إليك بعض ما جاء في الكتاب العزيز حول «المسيح» (عليه السلام).
قال اللّه تعالى: «وَ آتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَ أَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ» (البقرة: ٧٨).
و قال تعالى أيضا: «إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَ كَلِمَتُهُ» (النساء:
١٧١)
و يكفي في عظمة المسيح (عليه السلام) و علو شأنه انه (عليه السلام) كلّم الناس في المهد صبيا و قال: «إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَ جَعَلَنِي نَبِيًّا. وَ جَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وَ أَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَ الزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا. وَ بَرًّا بِوالِدَتِي وَ لَمْ يَجْعَلْنِي
[١] آل عمران: ٤٢.
[٢] انجيل متّى: الاصحاح السابع و العشرون ١- ٦ انظر كيف وافق يهوذا الاسخر يوطي و هو أحد الحواريين مع المتآمرين ضدّ المسيح، و أيضا راجع نفس السفر: الاصحاح السادس و العشرين، و راجع انجيل متّى: الاصحاح العاشر أيضا.
[٣] إنجيل يوحنا: الاصحاح الثاني ١- ١١.
[٤] إنجيل لوقا: الاصحاح الأول ١٥ و غيره.
[٥] على أنّ خرافات التوراة و الانجيل لا تنحصر في ما ذكرناه هنا، و للتوسع راجع: أنيس الأعلام تأليف فخر الإسلام، و الهدى الى دين المصطفى للعلامة البلاغي.