تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥١٣ - وشع وشع
و الوَشِيعُ : عَرِيشٌ يُبْنَى للرَّئِيسِ فِي العَسْكَرِ يُشْرِفُ مِنْهُ عَلَيْهِ و مِنْه ١٤- الحَدِيثُ : «كانَ أَبُو بَكْرٍ، رَضِيَ اللََّه تَعالَى عَنْهُ، مع النَّبِيِّ صلّى اللََّه عليه و سلّم في الوَشِيعِ يَوْمَ بَدْرٍ» . أَي في العَرِيشِ.
و الوَشِيعَةُ : طَرِيقَةُ الغُبَارِ ، و الجَمْعُ: الوَشائِعُ .
و الوَشِيعَةُ : خَشَبَةٌ ، أَو قَصَبَةٌ يُلَفُّ عَلَيْهَا أَلْوانُ الغَزْلِ مِنَ الوَشْيِ و غَيْرِه، قالَ الأَزْهَرِيُّ: و مِنْ هُنا سُمِّيَت القَصَبَةُ ، أَيْ قَصَبَةُ الحائِكِ وَشِيعَةً ، لأَنَّ الغَزْلَ يُوَشَّعُ فيها [١] ، و يُقَالُ-لِما كَسَا الغازِلُ المَغْزُولَ [٢] -: و شَيِعَةٌ، و وَلِيعَةٌ، و سَلِيخَةٌ، و نَضْلَةٌ، و قِيلَ: الوَشِيعَةُ : قَصَبَةٌ يَجْعَلُ فِيها النَّسّاجُ لُحْمَةَ الثَّوْبِ للنَّسْجِ.
و الوَشِيعَةُ : الطَّرِيقَةُ فِي البُّرْدِ. و قِيلَ: كُلُّ لَفِيفَةٍ مِنَ القُطْنِ أَوِ الغَزْلِ: وَشِيعَةٌ . و الوَشُوعُ في بَيْتِ الطِّرِمّاحِ: مَا يَتَفَرَّقُ في الجَبَلِ مِنَ النَّبَاتِ ، و هُوَ قَوْلُه:
و مَا جَلْسُ أَبْكَارٍ أَطاعَ لِسَرْحِهَا # جَنَى ثَمَرٍ بالوَادِيَيْنِ وَشُوعُ [٣]
و قِيلَ: إِنَّمَا هُوَ شُوعٌ، و الواوُ للنَّسَقِ، و قَدْ أَشَرْنا إِلَيْهِ في «ش و ع» [٤] .
و الوَشُوعُ : الوَجُورُ يُوجَرُه الصَّبِيِّ، مِثْلُ النَّشُوع، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عن ابْنِ السِّكِّيتِ.
وَ وَشَعَهُ ، كوَضَعَهُ: خَلَطَه ، كما في العُبَابِ.
و قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَشَعَ الجَبَلَ وَشْعاً : صَعِدَهُ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
و الوَشْعُ : زَهْرُ البُقُولِ ، و قِيلَ هو ما اجْتَمَعَ عَلَى أَطْرافِها، جَمْعُه وُشُوعٌ ، بالضَّمِّ، و به فَسَّرَ قَوْلَ الطِّرمّاحِ مَنْ رَوَاهُ بالضَّمِّ، قالَهُ اللَّيْثُ. و الوَشْعُ : شَجَرُ البانِ ، جَمْعُه: وُشُوعٌ بالضَّمِّ، و به فُسِّرَ أَيْضاً قولُ الطِّرِمّاحِ، ففِي البَيْتِ رِوَايَتَانِ: بالفَتْحِ و الضَّمِّ، فعَلَى الفَتْحِ: إِمّا أَنْ يَكُونَ الوَاوُ للنَّسَقِ، أَوْ من أَصْلِ الكَلِمَةِ، فإِنْ كانَ للنَّسَقِ فالشُّوعُ: حَبُّ البانِ، و عَلَى أَنَّه [مِنْ]أَصْلِ الكَلِمَةِ مُفْرَدٌ، كصَبُورٍ، بمَعْنَى الكَثِيرِ المُتَفَرِّقِ، و عَلَى رِوَايَةِ الضَّمِّ إِمّا أَنَّه جَمْعُ وَشْعٍ بمَعْنَى زَهْرِ البُقُولِ، أَو بمَعْنَى شَجَرِ البانِ، كُلُّ ذََلِكَ قَدْ قِيلَ، فتَأَمَّلْ.
و الوُشُعُ : بضَمَّتَيْنِ: بَيْتُ العَنْكَبُوتِ عن ابْنِ عَبّادٍ.
و يُوشَعُ بضمِّ أَوّلِهِ و فَتْحِ الشِّينِ: صاحِبُ مُوسَى، عَلَيْهما السَّلامُ ، و وَصِيُّه، و فَتَاهُ الَّذِي رُدَّتْ لَهُ الشَّمْسُ، و هُوَ يَتَنَزَّلُ مِنْ مُوسَى عَلَيْهِ السّلامُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مَنْزِلَةَ أَمِيرِ المُؤْمِنينَ عَليِّ بنِ أَبِي طالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلّى اللََّه عليه و سلّم، في الإِسْلامِ، و هُوَ يُوشَعُ بنُ نُونَ بنِ عازَرَ بنِ شوتالخ بن راياذ بن باحِث بن العاذ بن يرذ يارذ بن شوتالخ بن أَفراييم بن يُوسُفَ عَلَيْه السَّلامُ.
و قالَ أَبُو سَعِيدٍ الضَّرِيرُ: أَوْشَعَتِ الأَشْجَارُ: أَزْهَرَتْ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، و قالَ اللَّيْثُ: أَوْشَعَتِ البُقُولُ، أَي: خَرَجَتْ زُهْرَتُهَا، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: تَوْشِيعُ الثَّوْبِ: إِعْلامُه ، أَي رَقْمُه بعَلَمٍ أَو نَحْوِه، و في الأَسَاسِ: بُرْدٌ مُوَشَّعٌ ، أَي: مُوَشًّى، ذُو رُقُومٍ و طَرَائِقَ.
و تَوْشِيعُ القُطْن: لَفُّه بَعْدَ نَدْفهِ ، كَما في الصِّحاحِ، و هُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ، و أَنْشَدَ لِرُؤْبَةَ:
فانْصاعَ يَكْسُوها الغُبَارَ الأَصْيَعَا # نَدْفَ القِيَاسِ القُطُنَ المُوَشَّعَا
و في اللِّسَانِ: وَشَّعَتِ المَرْأَةُ قُطْنَها: إِذا قَرَضَتْهُ [٥] و هَيَّأَتْهُ للنَّدْفِ بَعْدَ الحَلْجِ، و هو التَّزْبِيدُ و التَّسْبِيخُ [٦] .
أَو هُوَ أَنْ يُدَارَ الغَزْلُ باليَدِ عَلَى الإِبْهَامِ و الخِنْصَرِ، فيُدْخَلَ فِي القَصَبَةِ نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ.
و قالَ ابنُ فارِسٍ: وَشَّعَه الشَّيْبُ تَوْشِيعاً: عَلاهُ كما هُوَ
[١] عن التهذيب و بالأصل «فيه» .
[٢] في التهذيب و اللسان: «المِغزَلَ» .
[٣] ضبطت بفتح الواو عن التهذيب و اللسان.
[٤] كذا و لم يرد في «شوع» شيء بهذا المعنى.
و الذي في التهذيب هنا: و يروى: وشوع بضم الواو، فمن رواه بالفتح وشوع فالواو واو النسق و من رواه: وُشوع فهو جمع وَشْع و هو زهر البقول.
و قيل وشوع: كثير، و قيل إن الواو للعطف و الشوع: شجر البان، قاله في اللسان. و سيرد ما يقرب منه.
[٥] الأصل و اللسان و في التهذيب: فرَصته» و نراها الصواب فالتفريص:
التقطيع، و الفرصة من الصوف: القطعة منه.
[٦] عن التهذيب و بالأصل «و التسبيح» .