تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٣٨ - فرع فرع
الأَخِيرُ عن ابْنِ دُرَيْدٍ. و قد فَرِعَ فَرَعاً ، إِذا كَثُرَ شَعرُه، و هو ضِدُّ صَلِعَ، و مِنْ سَجَعَاتِ الأَسَاسِ: لا بُدَّ للقَرْعَاءِ من حَسَدِ الْفُرْعَاءِ ١٧- و كانَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللََّه تَعَالَى عنه أَفْرَعَ ، أَي وَافِيَ الشَّعَرِ، و قِيلَ: ذَا جُمَّةٍ، و كانَ عُمَرُ رَضِيَ اللََّه عنه أَصْلَعَ . و قد تَقَدَّم. و ١٤- في الحَدِيثِ : «كانَ رَسُولُ اللََّه صلّى اللََّه عليه و سلّم أَفْرَعَ ذَا جُمَّةٍ» . و يُقَال: إِنَّهُ لا يُقَالُ للرَّجُلِ إِذا كانَ عَظِيمَ اللِّحْيَةِ و الجُمَّةِ: أَفْرَعُ ، و إِنَّمَا يُقَالُ: رَجُلٌ أَفْرَعُ لضِدِّ الأَصْلَعِ. قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ.
و الفَرَعُ : القَمْلُ ، و قِيلَ: هو الصَّغِيرُ منه، و يُسَكَّنُ.
و الفَرَعَةُ وَاحِدَتُهَا، و تُسَكَّنُ ، و يُقَالُ: الفَرَعَةُ : القَمْلَةُ العَظِيمَةُ، و بتَصْغِيرِها سُمِّيَت فُرَيْعَةُ . و جَمْعُها: أَفْراعٌ .
و الفَرَعَةُ : جِلْدَةٌ تُزَادُ في القِرْبَةِ إِذا لم تَكُنْ وَفْرَاءَ تَامَّةً. و فَرَعَ الرَّجُلُ في الجَبَلِ، كَمَنَعَ ، إِذا صَعِدَ [١] و عَلاَ، عن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ، و هو مَجَازٌ، و أَنْشَدَ:
أَقُولُ وَ قدْ جَاوَزْنَ من صَحْنِ رَابِغٍ # صَحَاصِحَ غُبْراً يَفْرَعُ الأُكْمَ آلُهَاً [٢]
و قال غيرُه: فَرَعَ ، إِذا نَزَلَ و انْحَدَرَ، فهُوَ ضِدُّ. و فَرَعَ البِكْرَ: افْتَضِّها، كافْتَرَعَهَا ، الأَخِيرُ عن الجَوْهَرِيِّ، و قِيلَ له: افْتِراعٌ ؛ لأَنَّه أَوَّلُ جِمَاعِهَا.
و من المَجازِ: فَرَعَ رَأْسَهُ بالعَصَا و السَّيْفِ فَرْعاً : عَلاهُ بها ضَرْباً، و يُرْوَى بالقَافِ أَيْضاً، كما في الصِّحاحِ.
و فَرَعَ القَوْمَ فَرْعاً و فُرُوعاً : عَلاَهُمْ بالشَّرَفِ أَو بالجَمَالِ. و ١٧- في حَدِيثِ ابْنِ زِمْلٍ [٣] : «يَكادُ يَفْرَعُ الناسَ طُولاً» . أَي يَعْلُوهُم، و ١٧- في حَدِيثِ سَوْدَةَ : «كانَتْ تَفْرَعُ الناسَ طُولاً» . :
و فَرَعَ الفَرَسَ باللِّجامِ يَفْرَعُه فَرْعاً : قَدَعَهُ ، كما في الصّحاحِ، زادَ غيرُه: و كبَحَهُ و كَفَّهُ، قال أَبُو النَّجْم:
بِمُفْرِعِ [٤] الكِتْفَيْنِ حُرٍّ عَيْطَلُهْ # نَفْرَعُه فَرْعاً و لَسْنَا نَعْتِلُهْ
و من المَجَازِ: فَرَعَ بَيْنَهُم يَفْرَعُ فَرْعاً : حَجَزَ، و كَفَّ، و أَصْلَحَ و عِبَارِةُ الصّحاحِ: و فَرَعْتُ بَيْنَهُمَا، أَي حَجَزْتُ و كَفَفتُ، عن أَبِي نَصْرٍ.
و عن أَبِي عَدْنَانَ: الفارِعُ : المُرْتَفِعُ العَالِي الهَيِءُ الحَسَنُ. قالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الفَارِعُ : العَالِي، و الفارِعُ :
المُسْتَفِلُ ، فهو ضِدٌّ. و فَارِعٌ : حِصْنٌ بالمَدِينَة ، يُقَالُ: إِنَّهُ حِصْنُ حَسّان بنِ ثَابِتٍ، ١٧- قال مِقْيَسُ بنُ صُبَابَةَ-حِينَ قَتَلَ رَجُلاً من فِهْرٍ بأَخِيهِ هِشَامِ بنِ صُبَابَةَ [٥] اللَّيْثِيِّ رَضِيَ اللََّه عَنْهُ، و لَحِقَ مَكَّةَ مُرْتَدًّا-:
ثَأَرْتُ بِه فِهْراً و حَمَّلْتُ عَقْلَهُ # سَرَاةَ بَنِي النَّجَّارِ أَرْبَابَ فارِعِ
و أَدْرَكْتُ ثَأْرِي و اضْطَجَعْتُ مُوَسَّداً # و كُنْتُ إِلى الأَوْثَانِ أَوّلَ راجِعِ [٦] .
و قال كُثِّيرٌ يَصِفُ سَحَاباً:
رَسَا بَيْنَ سَلْعٍ و العَقِيقِ و فَارِعٍ # إِلَى أُحُدٍ لِلْمُزْنِ فِيه غَشَامِرُ
و فَارِعُ : ة بوَادِي السَّرَاةِ قُرْبَ سَايَةَ ، و سايَةُ: وَادٍ عَظِيمٌ قُرْبَ مَكَّةَ.
و فَارِعٌ : ع بالطّائِفِ. و قالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الفَرَعَةُ ، مُحَرَّكَةً: أَعْوَانُ السُّلْطَانِ، جَمْعُ فَارِعٍ ، و هو مِثْلُ الوَازِعِ.
و الفَوَارِعُ : تِلاَعٌ مُشْرِفَاتُ المَسَايِلِ ، جَمْعُ فارِعَةٍ .
و الفَوَارِعُ أَيْضاً: ع ، قالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيانِيُّ:
عَفَا ذُو حُسًى مِنْ فَرْتَنَى فالفَوَارِعُ # فجَنبَا أَرِيكٍ. فالتِّلالُ الدَّوَافِعُ [٧]
و كجُهيُنَةَ: فُرَيْعَةُ بِنْتُ أَبِي أُمَامَةَ أَسْعَدَ بنِ زُرَارَةَ، أَوْصَى
[١] ضبطت بالقلم في اللسان بتشديد العين «صعَّد» .
[٢] البيت في معجم البلدان «رابغ» و نسبه لكثير.
[٣] عن النهاية و اللسان و بالأصل «أبي زمل» .
[٤] في اللسان «يمثل» :
عن مفرع الكتفين حر عطله.
[٥] قتله رجل من الأنصار من رهط عبادة بن الصامت، و هو يرى أنه من العدو، فقتله خطأ، كما في سيرة ابن هشام.
[٦] صدره في سيرة ابن هشام ٣/٣٠٦.
حللت به و تري و أدركت ثؤرتي.
[٧] ديوانه ص ٤٢ برواية مختلفة.